ولا يجب البحث عن الشعر المستور ، فضلا عن البشرة المستورة ( 1 ) .
شرح
وقد يستدل عليه أيضا بالوضوءات البيانية . ولا يخلو عن إشكال ، لإمكان
كون غسله تبعيا لا لوجوبه .
كما قد يستدل عليه بدخوله . في الوجه عرفا ولو تبعا . وهو قد يتم في مثل
شعر الحاجبين " أما اللحية فدخولها عرفا لا يخلو عن إشكال ، لأنها طارئة ، ومن
شأنها الاسترسال والخروج عن حد الوجه ، حيث يصعب الجزم ببناء العرف على
التفكيك في صدق الوجه عليهما بين ما حاذى الذقن وما نزل عنه ، مع عدم
الاشكال في خروج المسترسل ، النازل عن الذقن منها .
( 1 ) كما هو المصرح به في كلامهم ، بل في الناصريات والخلاف دعوى
الاجماع عليه . ويستفاد مما ذكروه من عدم وجوب تخليل اللحية ، الذي صرح في
جامع المقاصد وعن غيره بعدم الخلاف فيه ، وعن التذكرة أنه مذهب علمائنا .
ويقتضيه صحيح زرارة المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام : " سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : لا " ( 1 ) .
مضافا إلى بعض نصوص الوضوءات البيانية ( 2 ) المشتملة على مسح الوجه
حين غسله من دون تكرار المستلزم لعدم غسل ما تحت الشعر ، وإن كان الماء قد
يصل إلى بعضه . وما في قصة علي بن يقطين ( 3 ) ، حيث أمره الإمام عليه السلام أولا
بتخليل اللحية تقية ، وأهمله بعد ارتفاع الخوف عنه .
وأما ما في المنتهى من الاستدلال بخبر زرارة أو حسنه عن أبي جعفر عليه السلام :
" قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما
ظهر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء .
( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .