تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولا يجب البحث عن الشعر المستور ، فضلا عن البشرة المستورة ( 1 ) .
شرح
وقد يستدل عليه أيضا بالوضوءات البيانية . ولا يخلو عن إشكال ، لإمكان كون غسله تبعيا لا لوجوبه . كما قد يستدل عليه بدخوله . في الوجه عرفا ولو تبعا . وهو قد يتم في مثل شعر الحاجبين " أما اللحية فدخولها عرفا لا يخلو عن إشكال ، لأنها طارئة ، ومن شأنها الاسترسال والخروج عن حد الوجه ، حيث يصعب الجزم ببناء العرف على التفكيك في صدق الوجه عليهما بين ما حاذى الذقن وما نزل عنه ، مع عدم الاشكال في خروج المسترسل ، النازل عن الذقن منها . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلامهم ، بل في الناصريات والخلاف دعوى الاجماع عليه . ويستفاد مما ذكروه من عدم وجوب تخليل اللحية ، الذي صرح في جامع المقاصد وعن غيره بعدم الخلاف فيه ، وعن التذكرة أنه مذهب علمائنا . ويقتضيه صحيح زرارة المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : لا " ( 1 ) . مضافا إلى بعض نصوص الوضوءات البيانية ( 2 ) المشتملة على مسح الوجه حين غسله من دون تكرار المستلزم لعدم غسل ما تحت الشعر ، وإن كان الماء قد يصل إلى بعضه . وما في قصة علي بن يقطين ( 3 ) ، حيث أمره الإمام عليه السلام أولا بتخليل اللحية تقية ، وأهمله بعد ارتفاع الخوف عنه . وأما ما في المنتهى من الاستدلال بخبر زرارة أو حسنه عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء . ( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .