( مسألة 2 ) : الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل
ظاهره ( 1 ) ،
شرح
الأصلع ، فيخرج عن موضوع التحديد بالقصاص - لو غض النظر عن حمله على
المتعارف - ويتعين الرجوع لما دل على الاقتصار على غسل الوجه ، المحمول
بمقتضى الاطلاق المقامي على غسل الوجه العرفي .
وأما في الأغم فقد استشكل في الجواهر في صدق الوجه على موضع
الشعر ، ومن ثم تمسك بانصراف التحديد للمتعارف .
لكن الانصراف للمتعارف بدوي لا يعتد به ، وإنما كان هو المعيار فيما سبق
بقرينة ظهور التحديد في كونه لبيان الوجه العرفي الذي لا يختلف باختلاف الحد ،
كما سبق ، فإذا فرض اختلافه في المقام تبعا لاختلاف الحد تعين العمل باطلاق
الحد ، كيف ولا إشكال في عدم وجوب غسل أمر زائد على الوجه .
فالعمدة في المقام : أن الظاهر صدق الوجه على موضع الشعر النازل ، لعدم
الاشكال في عدم صدق الرأس عليه ، ولا واسطة بينهما . ولا أقل من الشك
الموجب للاحتياط ، لما سبق من أن الشك في المحصل .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل استظهر في الجواهر أن يكون وجوب
غسل ما دخل في الحد من اللحية إجماعيا ، ونسبه للدروس ، وهو ظاهر
الناصريات والخلاف . ويقتضيه ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام بعد تحديد
الوجه بما تقدم : " قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر
فليس للعباد ( على العباد . الفقيه ) أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه
الماء ( 1 ) ، إذ بعد التصريح فيه بعدم وجوب غسل ما يستره الشعر لا بد من إرجاع
الضمير في قوله عليه السلام : " يجري عليه " إلى الشعر ، أو إلى المستور به بإرادة إجراء
الماء عليه من وراء الشعر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .