تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 2 ) : الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره ( 1 ) ،
شرح
الأصلع ، فيخرج عن موضوع التحديد بالقصاص - لو غض النظر عن حمله على المتعارف - ويتعين الرجوع لما دل على الاقتصار على غسل الوجه ، المحمول بمقتضى الاطلاق المقامي على غسل الوجه العرفي . وأما في الأغم فقد استشكل في الجواهر في صدق الوجه على موضع الشعر ، ومن ثم تمسك بانصراف التحديد للمتعارف . لكن الانصراف للمتعارف بدوي لا يعتد به ، وإنما كان هو المعيار فيما سبق بقرينة ظهور التحديد في كونه لبيان الوجه العرفي الذي لا يختلف باختلاف الحد ، كما سبق ، فإذا فرض اختلافه في المقام تبعا لاختلاف الحد تعين العمل باطلاق الحد ، كيف ولا إشكال في عدم وجوب غسل أمر زائد على الوجه . فالعمدة في المقام : أن الظاهر صدق الوجه على موضع الشعر النازل ، لعدم الاشكال في عدم صدق الرأس عليه ، ولا واسطة بينهما . ولا أقل من الشك الموجب للاحتياط ، لما سبق من أن الشك في المحصل . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل استظهر في الجواهر أن يكون وجوب غسل ما دخل في الحد من اللحية إجماعيا ، ونسبه للدروس ، وهو ظاهر الناصريات والخلاف . ويقتضيه ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام بعد تحديد الوجه بما تقدم : " قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ( على العباد . الفقيه ) أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) ، إذ بعد التصريح فيه بعدم وجوب غسل ما يستره الشعر لا بد من إرجاع الضمير في قوله عليه السلام : " يجري عليه " إلى الشعر ، أو إلى المستور به بإرادة إجراء الماء عليه من وراء الشعر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .