تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه ، فإنه يرجع إلى المتعارف ( 1 ) .
شرح
المتعارف ، لعدم صلوح التعارف لتقييد الاطلاق بعد إمكان إرادته . اللهم إلا أن يحمل عليه في خصوص المقام ، بقرينة ما تضمنه الصحيح من عدم كون الصدغ من الوجه ، الكاشف عن المفروغية عن عدم تجاوز الإصبعين للصدغين ، ولا يتم إلا بملاحظة المتعارف . وكذا ما تضمنه صحيح إسماعيل بن مهران ( 1 ) من دخول الجبينين في الوجه وأنهما منتهى حد عرضه ، وما في بعض النصوص ( 2 ) من خروج الأذنين عن الوجه ، لأن الجمع بذلك بينها وبين التحديد بما بين الإصبعين أولى عرفا من الجمع بتخصيص مضمون هذه النصوص بما إذا لم ينطبق عليه التحديد بالإصبعين ولو للخروج عن المتعارف . ولو فرض عدم المرجح لأحد الوجهين كان المرجع في مورد عدم التطابق عموم وجوب غسل الوجه الظاهر في وجوب غسل تمام الوجه بما له من المعنى العرفي . ثم إنه حيث كان المتعارف مختلفا أيضا فلا بد من كون المعيار هو الأقل ، ويكون الاطلاق لاشتمال الأكثر عليه ، كما تقدم نظيره في اختلاف الشبر المتعارف المعتبر في تحديد الكر . نعم ، سبق أنه يلزم الاحتياط بجعل الحد أكثر الأمرين مما بين الإصبعين وما بين الجبينين ، فلا مجال للاكتفاء بالمتعارف الذي لا يصل إلى الجبينين . ( 1 ) أما في الأنزع فلنظير ما سبق ، لعدم الاشكال في بقاء موضع الانحسار في الرأس وعدم دخوله في الوجه عرفا . بل لا يبعد عدم صدق القصاص على منتهى انحسار الشعر من الرأس في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوضوء حديث : 2 قد تقدم عند الكلام في حد الوجه ص : 150 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء . وقد تقدمت هذه النصوص في شرح قول الماتن قدس سره : " والخارج عن ذلك ليس من الوجه " فراجع ص 212 .