( مسألة 1 ) : غير مستوي الخلقة - لكبر الوجه أو لصغره ، أو لطول
الأصابع أو لقصرها - يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما .
والظاهر أن مراد الكل هو وجوب غسل تمام ما يغسله متناسب الخلقة من
أعضاء الوجه ، فلا ينقص منها كبير الوجه أو قصير الإصبعين ، ولا يزيد عليها صغير
الوجه أو طويل الإصبعين .
وإليه يرجع ما عن بعضهم من أن العبرة بمستوي الخلقة في الحد دون
المحدود ، وإن كانت بعض عباراتهم توهم رجوعه لهما معا ، فمن خرج وجهه عن
المتعارف يغسل بقدر ما يغسله متعارف الوجه من المساحة ، كما أن من خرجت
إصبعاه عن المتعارف يرجع في التحديد إلى الإصبعين المتعارفتين . لكن من البعيد
إرادتهم له ، لو لم يقطع بعدمها .
وكيف كان فالحكم المذكور مبني على ما تقدم من أن التحديد بالإصبعين
في الصحيح لبيان الحدود الخارجية للوجه العرفي ، الذي هو موضوع الحكم
ويجب غسل تمامه ، ومن الظاهر أن الخروج عن المتعارف في الوجه والإصبعين
لا يوجب تبدلا في حد الوجه المذكور ، فيجب الرجوع معه إلى ما يطابق الحدود
المذكورة مع التعارف .
وما تكرر منا - تبعا لمشايخنا - من عدم صلوح التعارف لتقييد الاطلاق ، إنما
يتجه مع احتمال إرادة الاطلاق ، لا في مثل المقام مما يعلم بعدم إرادته ، لاستحالة
تحديد الوجه العرفي مع اختلاف مساحته باختلاف الأشخاص بمثل هذا الحد
على الاطلاق ، فلا بد من الرجوع للتعارف بالوجه المذكور ، لتعينه عرفا بعد تعذر
الاطلاق .
نعم ، بناء على أن التحديد وارد لبيان ما يجب غسله وإن لم يطابق الوجه ، أو
لبيان الوجه الشرعي ، لا العرفي ، يتجه البناء على عموم التحديد بما بين الإصبعين
بعد ظهوره في أن المدار لكل شخص على أصابعه ، ولا ملزم بالحمل على