تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( مسألة 1 ) : غير مستوي الخلقة - لكبر الوجه أو لصغره ، أو لطول الأصابع أو لقصرها - يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما . والظاهر أن مراد الكل هو وجوب غسل تمام ما يغسله متناسب الخلقة من أعضاء الوجه ، فلا ينقص منها كبير الوجه أو قصير الإصبعين ، ولا يزيد عليها صغير الوجه أو طويل الإصبعين . وإليه يرجع ما عن بعضهم من أن العبرة بمستوي الخلقة في الحد دون المحدود ، وإن كانت بعض عباراتهم توهم رجوعه لهما معا ، فمن خرج وجهه عن المتعارف يغسل بقدر ما يغسله متعارف الوجه من المساحة ، كما أن من خرجت إصبعاه عن المتعارف يرجع في التحديد إلى الإصبعين المتعارفتين . لكن من البعيد إرادتهم له ، لو لم يقطع بعدمها . وكيف كان فالحكم المذكور مبني على ما تقدم من أن التحديد بالإصبعين في الصحيح لبيان الحدود الخارجية للوجه العرفي ، الذي هو موضوع الحكم ويجب غسل تمامه ، ومن الظاهر أن الخروج عن المتعارف في الوجه والإصبعين لا يوجب تبدلا في حد الوجه المذكور ، فيجب الرجوع معه إلى ما يطابق الحدود المذكورة مع التعارف . وما تكرر منا - تبعا لمشايخنا - من عدم صلوح التعارف لتقييد الاطلاق ، إنما يتجه مع احتمال إرادة الاطلاق ، لا في مثل المقام مما يعلم بعدم إرادته ، لاستحالة تحديد الوجه العرفي مع اختلاف مساحته باختلاف الأشخاص بمثل هذا الحد على الاطلاق ، فلا بد من الرجوع للتعارف بالوجه المذكور ، لتعينه عرفا بعد تعذر الاطلاق . نعم ، بناء على أن التحديد وارد لبيان ما يجب غسله وإن لم يطابق الوجه ، أو لبيان الوجه الشرعي ، لا العرفي ، يتجه البناء على عموم التحديد بما بين الإصبعين بعد ظهوره في أن المدار لكل شخص على أصابعه ، ولا ملزم بالحمل على