تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
لكن صحيح ابن جعفر وخبره ظاهران فيما يتحقق به الواجب الاختياري ، وهو بل الجسد ، ولا بد من حمل الأفضلية فيهما على الالزام أو الترخيص من جهة الحرج ، بناء على أنه لا يرفع مشروعة الوضوء . وخبر معاوية ظاهر في الاكتفاء بدلك الجلد بالثلج في مقابل لزوم إجراء الماء المذاب ، ولا إطلاق له من جهة مقدار البلل الحاصل من الدلك ، ولا سيما مع غلبة حصول مقدار الواجب - وهو حمل البلل الذي يصدق عليه الماء - به . كما أن ما تضمنه مرسل الكليني محقق للواجب الاختياري بالتجربة . وصحيح علي بن جعفر الآخر لا يخلو عن اضطراب في نفسه مانع من الاستدلال به ، وقد فصلنا الكلام فيه في مبحث الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . وقاعدة الميسور غير ثابتة في نفسها . مع قصورها عن مثل المقام من موارد التبعيض في سبب الواجب البسيط ، لما أشرنا إليه من أن الواجب ليس هو الوضوء والغسل ، بل الطهارة المسببة عنهما . هذا كله مضافا إلى ما تضمنه غير واحد من الصحاح وغيرها من وجوب التيمم لمن أجنب ومعه من الماء ما يكفيه للوضوء ( 1 ) ، مع وضوح كفاية المقدار المذكور من الماء في تحقيق الغسل الاضطراري بالوجه المذكور . ثم إنه ربما يدعى وجوب الوضوء أو الغسل الاضطراريين بالوجه المذكور بعد تعذر التيمم ، كما هو ظاهر ما تقدم من المقنعة والنهاية والوسيلة ، بل هو صريح المحكي عن العلامة قدس سره في النهاية . ولا يظهر وجهه ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث التيمم . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم .