شرح
على الجسد في غسل الجنابة ( 1 ) وغير ذلك ، بل في كثير منها التعبير عنه بالغسل
الكاشف عن إلغاء الخصوصية المذكورة في المقام ، بلحاظ تحقق الغرض من
الغسل به - ولو لتحقق الطهارة به - بنحو يصحح إطلاقه عليه .
كما لا ينبغي الإشكال في عدم لزوم أن يستقل الماء بالجريان ، بل يكفي أن
يكون بمعونة اليد ونحوها وإن لم يتحقق به الغسل العرفي ، لخفة المسح ، لوفاء
النصوص البيانية ونصوص تعليم غسل الجنابة ( 2 ) وغيرها به .
وإنما الإشكال في أمرين . .
الأول : في لزوم الجريان ولو بالنحو المذكور مع غض النظر عما تقدم منهم
من أخذه في مفهوم الغسل .
فقد استدل عليه بغير واحد من النصوص الواردة في الوضوء والغسل ، ففي
صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا
يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " ( 3 ) وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام : " قال :
الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه " ( 4 ) وفي صحيح
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى
عليه الماء فقد طهر " ( 5 ) .
ويندفع بعدم ظهور هذه النصوص في لزوم الجريان ، بل هي واردة لبيان
الاكتفاء بالماء القليل وعدم وجوب الاكثار منه ، ولا وجوب التعميق وغسل ما
تحت الشعر .
بل قد يستفاد عدم وجوب الجريان من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .