تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
على الجسد في غسل الجنابة ( 1 ) وغير ذلك ، بل في كثير منها التعبير عنه بالغسل الكاشف عن إلغاء الخصوصية المذكورة في المقام ، بلحاظ تحقق الغرض من الغسل به - ولو لتحقق الطهارة به - بنحو يصحح إطلاقه عليه . كما لا ينبغي الإشكال في عدم لزوم أن يستقل الماء بالجريان ، بل يكفي أن يكون بمعونة اليد ونحوها وإن لم يتحقق به الغسل العرفي ، لخفة المسح ، لوفاء النصوص البيانية ونصوص تعليم غسل الجنابة ( 2 ) وغيرها به . وإنما الإشكال في أمرين . . الأول : في لزوم الجريان ولو بالنحو المذكور مع غض النظر عما تقدم منهم من أخذه في مفهوم الغسل . فقد استدل عليه بغير واحد من النصوص الواردة في الوضوء والغسل ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " ( 3 ) وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام : " قال : الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه " ( 4 ) وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر " ( 5 ) . ويندفع بعدم ظهور هذه النصوص في لزوم الجريان ، بل هي واردة لبيان الاكتفاء بالماء القليل وعدم وجوب الاكثار منه ، ولا وجوب التعميق وغسل ما تحت الشعر . بل قد يستفاد عدم وجوب الجريان من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 230 | السيد محمد سعيد الحكيم