تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر " ( 1 ) وما في موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر . قال : تغسله ثلاث مرات . وسئل : أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " ( 2 ) . لظهورها في عدم تحقق الغسل بمجرد الصب المستلزم لانتقال أجزاء الماء من بعض أجزاء الجسم لبعض . ولعله لذا كان ظاهر المدارك وعن خاله صاحب المعالم وتلميذه الشيخ نجيب الدين الارجاع في صدق الغسل إلى العرف من غير تحديد بشئ مما تقدم ، كما هو ظاهر جماعة من اللغويين ، لعدم تعرضهم لشرحه . وكأن من اعتبر في الغسل الجريان نظر إلى النصوص الآتية المتضمنة له ، ومن اكتفى بالجريان بإعانة اليد ولو بالوجه المتقدم عن الروض نظر إلى نصوص الوضوءات البيانية ونصوص المسح والدهن التي سيأتي الكلام فيها أيضا ، كما قد يشهد به تعبير جماعة بما تضمنته النصوص المذكورة من الاجتزاء بالدهن مع اعتبارهم صدق الغسل ، كما في الاستبصار والشرايع والمعتبر والمنتهى والقواعد وغيرها . لكن النصوص المذكورة لو تم الاستدلال بها في الأمرين المذكورين لا تستلزم كون مضمونها مطابقا لمفهوم النسل عرفا ، بحيث تكون واردة لبيان تحققه بالوجه الذي تضمنته . بل قد يكون مرجع بعضها إلى تقييد أدلة الغسل بحال الاختيار . بل لا يبعد كون المراد بها بأجمعها بيان عدم وجوب الغسل بخصوصيته ، بل لأجل إيصال الماء المتحقق بما تضمنته ، فإن الجمع بينها وبين أدلة وجوب الغسل بذلك أقرب من تنزيلها على بيان أدنى ما يحقق الغسل عرفا بعد ما ذكرنا من مفهوم الغسل . بل من البعيد جدا خفاء النسل بالنحو المحتاج للشرح ، ولذا لم يشر فيها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النجاسات حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 1 .