تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وارد للحكاية كي يتوهم وجوبه . إلا أن المعروف المشهور بينهم المصرح به في كلام جماعة كثيرة - كما في الناصريات والاستبصار والقواعد والمنتهى واللمعة ومحكي المبسوط وغيرها من كتب القدماء والمتأخرين - أنه لا بد من جريان الماء ، بل عن الشهيد الثاني في بعض تحقيقاته أنه المعروف بين الفقهاء - ولا سيما المتأخرين - والمصرح به في عباراتهم ، وعن محكي حاشية التهذيب للمجلسي أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . والظاهر أن مرادهم به انتقال الماء من بعض أجزاء البدن لغيره ولو بإعانة اليد ونحوها ، كما يناسبه الوضوءات البيانية وسيرة المتشرعة ، وما ذكره غير واحد من الاجتزاء بمثل الدهن - كما في الاستبصار والقواعد وغيرهما - بل هو المصرح به في جامع المقاصد وكشف اللثام وعن التذكرة وغيرها . بل في الروض : " وأقله أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة ولو بمعاون " ونحوه في المسالك وعن غيرها . وكأن ذلك من الأصحاب لبنائهم على تقوم الغسل بالجريان ، كما يناسبه الجمع بينه وبين مفروغيتهم عن وجوب الغسل ، بل هو المصرح به في الاستبصار والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمسالك وعن غيرها ، بل في مبحث الغسل من المدارك : أنه الذي قطع به الأصحاب ، وفي كشف اللثام : أنه الذي يشهد به العرف واللغة ، وفي الروض وعن الأنوار أن الغسل في اللغة إمرار الماء على الشئ على وجه التنظيف والتحسين وإزالة الوسخ ونحوها ، وفي مجمع البحرين : " غسل الشئ إزالة الوسخ ونحوه عنه باجراء الماء عليه " وفي مفردات الراغب : " غسلت الشئ غسلا : أسلت عليه الماء فأزلت درنه " . لكن صاحب المدارك وإن استحسن في مبحث الغسل ما نسبه للأصحاب من اعتبار الجريان ولو بمعاون ، إلا أنه تنظر في مبحث الوضوء في صدقه عرفا بما تقدم من الروض والمسالك من أن أقله أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة .