تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يجوز النكس ( 1 ) . نعم ، لو رد الماء منكوسا ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح وضوؤه ( 2 ) .
شرح
الثاني : ورد في بعض النصوص ( 1 ) أن من بقي في وجهه موضع لم يصبه الماء يجزيه أن يبله من بعض جسده . وهو بظاهره مناف للترتيب ، لبعد حمله على خصوص ما إذا كان الموضع آخر الوجه . كما قد ينافيه أيضا ما في صحيح ابن جعفر ( 2 ) من الاجتزاء بإصابة المطر حتى تبتل جميع أعضاء الوضوء ، لبعد حمله على الترتيب بالوجه المذكور ، غايته أن يحمل على عدم النكس . لكنهما كما ينافيان الترتيب في نفس العضو ينافيان الترتيب بين الأعضاء ، بل الثاني لا يناسب عدم الاجتزاء في الرأس والرجلين بالغسل . فلا بد من توجيههما أو تخصيصهما بموردهما أو طرحهما ، على ما قد يتضح عند الكلام في المسألة الثامنة عشرة في الوضوء بماء المطر ، وفي مبحث اعتبار الترتيب ، والله سبحانه وتعالى المعين الموفق . ( 1 ) مما تقدم يظهر أن ذلك أعم من وجوب الغسل من الأعلى للأسفل . ومن هنا كان متيقنا بالإضافة إليه بالنظر للأدلة المتقدمة وكلام الأصحاب والسيرة . ( 2 ) لعدم الدليل على قادحية النكس مقدمة للوضوء . ودعوى : منافاته للوضوءات البيانية المحكية بالنصوص المتقدمة . مدفوعة : بأن مفاد النصوص المذكورة كون المقصود بالوضوءات البيانية حكاية وضوء النبي صلى الله عليه وآله بنفسه لا بمقدماته ، فما اشتملت عليه من المقدمات غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 43 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .