تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والخارج عن ذلك ليس من الوجه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا إشكال في خروج ذلك عما يجب غسله ، وإنما الاشكال في خروجه عن الوجه شرعا أو عرفا ، أو لا . وتوضيح ذلك : أن التحديد المذكور إما أن يكون واردا لبيان حد ما يجب غسله من دون نظر لمفهوم الوجه . أو لبيان حد الوجه شرعا ، بأن يكون للوجه حقيقة شرعية قد أريدت من إطلاق أحكامه ، لاختصاص غرض الشارع بها دون المعنى العرفي . أو لبيان الحدود الخارجية للوجه بما له من المفهوم العرفي ، لأنه هو الموضوع للأحكام ، وإن اشتبهت تلك الحدود على السائل لبعض الطوارئ ، كخلاف العامة . وقد يقرب الأول بالنظر إلى التعرض في السؤال والجواب للذي يجب توضئته وغسله ، مما يكشف عن كون المهم تحديد موضوعه لا تحديد مفهوم الوجه شرعا أو عرفا من حيث هو . لكنه يشكل : بظهور السؤال والجواب في تحديد الوجه الذي يوضأ ، لا تحديد ما يوضأ من الوجه ، فقوله في السؤال : " الذي ينبغي أن يوضأ " وفي الجواب : " الذي قال الله وأمر . . . " وصف موضح لا قيد ، لما هو المعلوم من عدم سوقه لتقييد الوجه المسؤول عنه بما يجب غسله في مقابل الوجه الذي لا يجب غسله ، بل لأجل أن الوجه المسؤول عنه قد وجب غسله ، وظاهر التوصيف المفروغية عن وجوب غسل تمام الوجه - وإن اشتبهت حدوده - وعدم وجوب غسل غيره معه . وأما احتمال كون المصحح للتوصيف وجوب غسل الوجه في الجملة - ولو ببعضه أو مع غيره - وأن التحديد منصرف إلى خصوص موضوع الوصف - وهو الذي يجب غسله - دون الوجه . فهو بعيد جدا ، مخالف للظاهر . هذا ، مضافا إلى قوله عليه السلام : " وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 212 | السيد محمد سعيد الحكيم