والخارج عن ذلك ليس من الوجه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا إشكال في خروج ذلك عما يجب غسله ، وإنما الاشكال في
خروجه عن الوجه شرعا أو عرفا ، أو لا .
وتوضيح ذلك : أن التحديد المذكور إما أن يكون واردا لبيان حد ما يجب
غسله من دون نظر لمفهوم الوجه .
أو لبيان حد الوجه شرعا ، بأن يكون للوجه حقيقة شرعية قد أريدت من
إطلاق أحكامه ، لاختصاص غرض الشارع بها دون المعنى العرفي .
أو لبيان الحدود الخارجية للوجه بما له من المفهوم العرفي ، لأنه هو
الموضوع للأحكام ، وإن اشتبهت تلك الحدود على السائل لبعض الطوارئ ،
كخلاف العامة .
وقد يقرب الأول بالنظر إلى التعرض في السؤال والجواب للذي يجب
توضئته وغسله ، مما يكشف عن كون المهم تحديد موضوعه لا تحديد مفهوم
الوجه شرعا أو عرفا من حيث هو .
لكنه يشكل : بظهور السؤال والجواب في تحديد الوجه الذي يوضأ ، لا
تحديد ما يوضأ من الوجه ، فقوله في السؤال : " الذي ينبغي أن يوضأ " وفي الجواب :
" الذي قال الله وأمر . . . " وصف موضح لا قيد ، لما هو المعلوم من عدم سوقه لتقييد
الوجه المسؤول عنه بما يجب غسله في مقابل الوجه الذي لا يجب غسله ، بل
لأجل أن الوجه المسؤول عنه قد وجب غسله ، وظاهر التوصيف المفروغية عن
وجوب غسل تمام الوجه - وإن اشتبهت حدوده - وعدم وجوب غسل غيره معه .
وأما احتمال كون المصحح للتوصيف وجوب غسل الوجه في الجملة - ولو
ببعضه أو مع غيره - وأن التحديد منصرف إلى خصوص موضوع الوصف - وهو
الذي يجب غسله - دون الوجه .
فهو بعيد جدا ، مخالف للظاهر .
هذا ، مضافا إلى قوله عليه السلام : " وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من