تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
لكن ، ذكر في القاموس معنى آخر ، وهو أنهما من حروف الجبهة ما بين الصدغين متصلا بحذاء الناصية ، وظاهره إرادة ما بين شعر الصدغ والناصية ، وهو أوسع كثيرا ، وقد لا تستوعبه الإصبعان . فلا بد إما من تنزيلهما في الصحيح على المعنى الأول ، أو تنزيل الإصبعين في صحيح زرارة على الطويلين المحتويين له بتمامه ، لتعارفهما . ولعل الثاني أقرب . بل يشكل الأول بظهور الصحيح في كون الجبينين منتهى حد الوجه عرضا ، مع أنهما بالمعنى الأول أقل مما بين الإصبعين كثيرا . ولا أقل من الاجمال ، فيلزم مراعاة أكثر الحدين ، إما لدخوله في الوجه عرفا ، أو لكون الشك في المحصل الذي يجب معه الاحتياط . ودعوى : وهن صحيح إسماعيل باعراض الأصحاب عنه ، لعدم إشارتهم لمضمونه ، واقتصارهم في مقام الفتوى على مضمون صحيح زرارة . مدفوعة : بقرب كون منشأ عدم تعرضهم لمضمونه بناءهم على تطابق مضمون الصحيحين ، لغلبة شمول الإصبعين لتمام الجبينين ، ولا طريق لاحراز الاعراض الموهن . ولا سيما مع ظهور حال الكليني والشيخ قدس سرهما في الاعتماد على الصحيح ، لذكرهما له في بيان حد الوجه ، بل جعله الشيخ قدس سره دليلا على التحديد المشهور . هذا ، وحيث ظهر الحد الذي ينبغي العمل عليه فالمناسب التعرض لما وقع منهم الكلام فيه من المواضع ، وهي أمور . . الأول : مواضع التحذيف ، فعن العلامة في المنتهى والتذكرة القطع بخروجها ، وفي الروضة والمسالك والمدارك وعن غيرها دخولها بل عن شرح المفاتيح ، أنه المعروف من الفقهاء والمخالف نادر . وعن الذكرى والمقاصد العلية أن غسلها أحوط . قال في الجواهر : " وليس ذلك من جهة شمول الإصبعين وعدمه ، بل لكونها منابت من القصاص أو لا . ولعل الأظهر دخولها ، لأنها كما عرفت منابت الشعر الخفيف . والظاهر عدم دخولها في مسمى شعر الرأس ، كما يشعر به سبب تسميتها بذلك من كثرة حذف الشعر فيها من النساء والمترفين . مع تأيده