تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
غسلها ، بل دخول الجبينين صريح خبر إسماعيل بن مهران ، بل صحيحه - بناء على ما تقدم في استعمال الماء المضاف من وثاقة سهل بن زياد - : " كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن حد الوجه ، فكتب : من أول الشعر إلى آخر الوجه ، وكذلك الجبينين " ( 1 ) . هذا وفي المدارك أن التحديد بما بين الإصبعين إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة ، لا في أسفله ، وإلا لوجب غسل ما ناله الإصبعان وإن تجاوز العارض ، وهو باطل إجماعا . فإن أراد بذلك فرض الدائرة التي ذكرها البهائي قدس سره ، فقد عرفت ضعفه . وإن أراد تخصيص الحد العرضي بنصف الوجه ، فلا وجه له بعد ظهور الصحيح في عموم التحديد العرضي لتمام نقاط التحديد الطولي ، بل لا إشكال في اعتبار الحد المذكور من أعلى الوجه ، لا من خصوص وسطه . وما استشهد به لا يرجع إلى محصل ، إذ لو أراد به تجاوز الإصبعين عن العارضين عرضا إلى أسفل الأذن أو تحتها مما يسامت الفكين ، فهو فرض لا واقع له إلا مع شذوذ الإصبعين في الطول الذي لا عبرة به في التحديد . مع أن بعض العارضين واقع في وسط الوجه ، فيرد فيه الاشكال . وإن أراد تجاوزهما إلى ما تحت العارضين من الرقبة في سمت الذقن ، لنزول الذقن عن أقصى اللحيين وانحداره مسامتا لبعض الرقبة في كثير من الناس ، فمن المعلوم خروج ذلك عن الوجه وأن المراد من التحديد بالإصبعين في طرف الذقن ما يسامت اللحيين ، اللذين هما أسفل الوجه . فلاحظ . بقي شئ ، وهو أن مقتضى صحيح إسماعيل بن مهران المتقدم دخول الجبينين بتمامهما ، وهما داخلان في الحد المشهور بناء على ما في مجمع البحرين من أنهما في جانبي الجبهة من طرف الحاجبين إلى قصاص الشعر ، وجعله في القاموس أحد المعنيين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوضوء حديث : 2 .