شرح
بالاحتياط " .
وما ذكره متين جدا ، بل مما تقدم تعرف لزوم الاحتياط ، وكونه دليلا لا
مؤيدا فقط .
الثاني : الصدغ ، وقد صرح غير واحد بخروجه ، لكن عن الراوندي إدخاله
في الوجه . وربما يحمل على البعض الذي لا شعر فيه ، بناء على عموم الصدغ
لتمام ما بين لحظ العين والأذن ، فيطابق المعنى الأوسع للجبين الذي عرفت
وجوب غسله . وإلا فما يكون منبتا للشعر هو المتيقن مما في صحيح زرارة من
خروج الصدغ عن الوجه ، كما تقدم .
الثالث : العذار ، فعن المشهور خروجه . وفي جامع المقاصد أن غسله
أحوط ، مع اعترافه بخروجه عن الحد المروي عنهم عليهم السلام بل ظاهر المرتضى
وجوبه ، وظاهر الشرايع وصريح الروضة دخوله في الحد .
والذي ينبغي أن يقال : إن كان المراد به الشعر النابت على العظم
الذي على سمت الصماخ الواقع بين الصدغ والعارض ، - كما لعله ظاهر المرتضى -
فلا إشكال في خروجه عن الحد ، ولا معنى معه للاحتياط بغسله ، فضلا عن
وجوبه .
وإن أريد به ما هو أوسع من ذلك مما يسامته عرضا إلى العين اتجه وجوب
غسل ما دخل منه في الحد . وإلى هذا يرجع ما في المعتبر وعن غيره من أنه لا
يجب غسل ما خرج عما دارت عليه الإصبعان من العذار .
الرابع : العارض ، ففي الروضة وعن الذكرى القطع بدخوله ، بل في المسالك
نفي الخلاف فيه . وعن المنتهى القطع بخروجه .
لكن الظاهر دخول بعضه فيجب غسله ، كما عن العلامة في النهاية ، وفي
جامع المقاصد دخول الأسفل منه فيجب غسله .
وما في المدارك من عدم صحة الاحتجاج لدخوله ببلوغ الإصبعين ، لأن
ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة . قد تقدم الاشكال فيه .