وإن وجب إدخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل الواجب إلا
بذلك ( 1 ) .
شرح
وصحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " الأذنان ليسا من الوجه ولا من الرأس " ( 1 ) .
وإلا فالسؤال عن حدود المفهوم الشرعي فرع فرض خروج الشارع عن
المفهوم العرفي ، وهو أولى بالسؤال ، لابتنائه على مزيد عناية . فلاحظ .
( 1 ) مقتضى الجمود على لفظ العبارة فرض توقف حصول الواجب ثبوتا
على غسل الخارج ، فيكون الوجوب مقدميا .
لكنه فرض بعيد التحقق في نفسه ، بل منعه قدس سره في مستمسكه .
فالظاهر أن مراده ما تعرض له غير واحد من فرض توقف العلم بحصول
الواجب على غسل الخارج ، لعدم تيسر ضبط الحد دقة ، فيكون الوجوب المذكور
طريقيا ، لوجوب العلم بالفراغ عقلا .
ودعوى : أن مرجعه إلى إجمال الحد المستلزم للشك في التكليف بغسل
المشكوك ، والمرجع فيه البراءة .
مدفوعة : بأنه لا إجمال في الحد ، بل في حصوله لعدم تيسر ضبطه ، فيرجع
إلى الشك في الامتثال .
مع أن المرجع عند الشك في التكليف بغسل شئ في المقام هو الاحتياط ،
للشك في المحصل ، بعد كون المستفاد من الآية والنصوص هو وجوب الطهارة
المسببة عن الغسل ، لا نفس الغسل .
نعم ، قد ينافي ذلك ما في صحيح زرارة : " ثم غرف ملأها ماء فوضعها على
جبهته ثم قال : بسم الله وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر
جبهته مرة واحدة ( 2 ) " ، فإن العلم باستيعاب الحد عرضا موقوف على امرار اليد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .