تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإن وجب إدخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل الواجب إلا بذلك ( 1 ) .
شرح
وصحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " الأذنان ليسا من الوجه ولا من الرأس " ( 1 ) . وإلا فالسؤال عن حدود المفهوم الشرعي فرع فرض خروج الشارع عن المفهوم العرفي ، وهو أولى بالسؤال ، لابتنائه على مزيد عناية . فلاحظ . ( 1 ) مقتضى الجمود على لفظ العبارة فرض توقف حصول الواجب ثبوتا على غسل الخارج ، فيكون الوجوب مقدميا . لكنه فرض بعيد التحقق في نفسه ، بل منعه قدس سره في مستمسكه . فالظاهر أن مراده ما تعرض له غير واحد من فرض توقف العلم بحصول الواجب على غسل الخارج ، لعدم تيسر ضبط الحد دقة ، فيكون الوجوب المذكور طريقيا ، لوجوب العلم بالفراغ عقلا . ودعوى : أن مرجعه إلى إجمال الحد المستلزم للشك في التكليف بغسل المشكوك ، والمرجع فيه البراءة . مدفوعة : بأنه لا إجمال في الحد ، بل في حصوله لعدم تيسر ضبطه ، فيرجع إلى الشك في الامتثال . مع أن المرجع عند الشك في التكليف بغسل شئ في المقام هو الاحتياط ، للشك في المحصل ، بعد كون المستفاد من الآية والنصوص هو وجوب الطهارة المسببة عن الغسل ، لا نفس الغسل . نعم ، قد ينافي ذلك ما في صحيح زرارة : " ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته ثم قال : بسم الله وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبهته مرة واحدة ( 2 ) " ، فإن العلم باستيعاب الحد عرضا موقوف على امرار اليد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .