تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويجب الابتداء بأعلى الوجه ( 1 )
شرح
جانبي الوجه كما تضمنه غير واحد من النصوص ، ولا يحصل بالامرار مرة واحدة . فتأمل جيدا . ( 1 ) قال في المبسوط : " وينبغي أن يبتدئ بغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى المحادر ، فإن خالف وغسل منكوسا خالف السنة . والظاهر أنه لا يجزيه ، لأنه خالف المأمور به . وفي أصحابنا من قال : يجزيه ، لأنه يكون غاسلا " ، وجعل وجوب البدء بالأعلى هو الأشبه في المعتبر ، والأصح في جامع المقاصد ، وجزم به في الوسيلة والشرايع والقواعد ، وهو المحكي عن الصدوقين والشهيدين وغيرهم . وفي المدارك وعن شرح المفاتيح وغيرهما أنه المشهور بين الأصحاب ، وعن التذكرة وشرح الاثني عشرية وكشف الرموز نسبته للأكثر ، بل عن محكي التبيان وبعض حواشي الألفية دعوى الاجماع عليه . لكن الموجود في التبيان ما قد يظهر منه الاجماع على ذلك في غسل اليدين ، من دون إشارة للشرط المذكور في غسل الوجه . كما لا يبعد أن يكون منشأ نسبة ذلك لبعضهم تعبيرهم بوجوب غسل الوجه من القصاص إلى الذقن ، مع أن مرادهم قد يكون محض تحديد الوجه ، لا بيان مبدأ للغسل . هذا ، وعن المرتضى وابني إدريس وسعيد جواز النكس ، وفي المدارك وعن المنتهى والذخيرة الميل إليه ، ونسبه في الحدائق إلى جمع من المتأخرين ومتأخريهم . وقد يستفاد ممن أطلق وجوب غسل الوجه . كما أنه قد يستظهر ممن نبه منهم على عدم جواز النكس في غسل اليدين من دون تنبيه عليه في غسل الوجه ، كما في الفقيه والمقنعة والنهاية والخلاف والتبيان وإشارة السبق والغنية والمراسم والمختصر النافع واللمعة . ودعوى : عدم الفصل بين اليدين والوجه في ذلك غير ظاهرة مع ذلك .