تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
تفصل بينهما الناصية . إلا أن يراد غسل ما سامتهما من الناصية ، وهو معلوم البطلان ، لخروجه عن الوجه قطعا . كما أن دخول بعض الصدغين في الحد المشهور إنما يلزم لو كان المراد بهما ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن - كما في النهاية والأساس - أما بناء على أن المراد بهما الشعر المتدلي من الرأس إلى جهة الأذن - كما في الصحاح والقاموس ومجمع البحرين أنه أحد معنييه ، أو ما ينزل من الرأس على مركب اللحيين - كما في لسان العرب - ويناسبهما قولهم : " شاب صدغاه " قولهم : " صدغ معقرب " وقوله : صدغ الحبيب وحالي * * * كلاهما كالليالي فهما خارجان عن الحد . ولا بد من تنزيل الصحيح وكلمات الأصحاب على إرادة أحد الأخيرين ، كما يناسبه ما عن بعضهم من أنه الشعر المحاذي للعذار فوقه . ولا سيما مع ظهور الصحيح في عدم منافاة خروج الصدغ للتحديد المذكور ، وإلا كان المناسب استثناءه منه قبل السؤال عنه . وأما مواضع التحذيف والعذاران والعارضان فخروج ما خرج منها عن الحد المذكور ودخول ما دخل فيه ليس محذورا . والتزام بعضهم بدخول شئ منها أو خروجه بالمقدار المنافي للتحديد المذكور - لو تم - لا مجال له . ثم إن البهائي قدس سره بعد أن أورد بما سبق استظهر من الصحيح معنى خالف فيه تحديد الأصحاب ، فذكر أن ما يجب غسله عبارة عن دائرة هندسية قطرها ما بين الإصبعين ، المساوي لما بين القصاص والذقن غالبا ، وأن المراد من دوران الإصبعين في الحديث دورانهما في محيط الدائرة المذكورة ، نظير دور الرحى ، حيث يكون مركز الدائرة ما بينهما ، ويكون دور أحدهما من القصاص للذقن ملازما لدور الآخر من الذقن للقصاص ، وتتم الدائرة بذلك ، فيخرج الصدغ والنزعتان ومواضع التحذيف والعذاران وبعض العارضين . وتبعه في ذلك الكاشاني ، وفي الحدائق : " وهو بمحل من القبول وقد تلقاه بالتسليم جملة ممن تأخر عنه من الفحول " .