شرح
قصور الإطلاقات اللفظية عنه ، فلولا الجهة المذكورة التي تقتضي التستر عن الكافر
بالأولوية العرفية من المؤمن لم يكن وجه للبناء على وجوب التستر عنه .
نعم ، أشار في الجواهر إلى ما قد يدعى من أن الإناث الكفار بمنزلة الإماء
المملوكة .
لكنه - مع رجوعه إلى استثنائها لا قصور العموم عنها - غير تام ، لأن النص ( 1 )
إنما تضمن أن أهل الكتاب مماليك للإمام ، فيلزمه عدم جواز التكشف أمامهن إلا
بتحليل منه .
ومما ذكرنا يظهر الوجه فيما صرح به من تقدم من عدم وجوب التستر عن
غير المميز ، وهو الذي لا يستقبح عرفا اطلاعه على العورة ، بحيث لا ينافي احترام
المطلع عليه وكرامته ، وهو المتيقن من سيرة المتشرعة القطعية التي أشار إليها في
الجواهر ، خلافا لما قد يظهر من المستند من العموم له ، حيث أطلق وجوب التستر
عمن يحرم وطؤه . فتأمل جيدا .هذا كله في وجوب التستر ، وأما حرمة النظر ففي الجواهر : " فالظاهر أن كل
من يجب التستر عنه يحرم النظر إلى عورته ، من غير فرق بين كونه مكلفا بالتستر أو
لا ، كالمجنون وشبهه ، ولا بين كونه مسلما أو كافرا ، ذكرا أو أنثى ، فيحرم النظر إلى
عورات المميزين ، وإن كان إقامة الدليل عليه من السنة في غاية الاشكال " ، ثم ذكر
بعض النصوص التي قد يستفاد منها الإطلاق ، وقال : " إلا أن الكل لا يخلو من نظر ،
فالمسألة لا تخلو من إشكال ، إن لم يقم إجماع يقطع به الأصل ، ولم أعثر على
دعواه في المقام . فتأمل " .
وما أشار إليه من الملازمة لا إشعار به في النصوص .
واللازم ملاحظة أدلة حرمة النظر ، لمعرفة عمومها للمميز غير البالغ ، ولغير
المسلم ، إذ لا إشكال في العموم لما عداهما .
أما الأول فلا ينبغي الاشكال في العموم له ، لصدق المسلم والمؤمن والأخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه من كتاب النكاح حديث : 1 .