تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
قصور الإطلاقات اللفظية عنه ، فلولا الجهة المذكورة التي تقتضي التستر عن الكافر بالأولوية العرفية من المؤمن لم يكن وجه للبناء على وجوب التستر عنه . نعم ، أشار في الجواهر إلى ما قد يدعى من أن الإناث الكفار بمنزلة الإماء المملوكة . لكنه - مع رجوعه إلى استثنائها لا قصور العموم عنها - غير تام ، لأن النص ( 1 ) إنما تضمن أن أهل الكتاب مماليك للإمام ، فيلزمه عدم جواز التكشف أمامهن إلا بتحليل منه . ومما ذكرنا يظهر الوجه فيما صرح به من تقدم من عدم وجوب التستر عن غير المميز ، وهو الذي لا يستقبح عرفا اطلاعه على العورة ، بحيث لا ينافي احترام المطلع عليه وكرامته ، وهو المتيقن من سيرة المتشرعة القطعية التي أشار إليها في الجواهر ، خلافا لما قد يظهر من المستند من العموم له ، حيث أطلق وجوب التستر عمن يحرم وطؤه . فتأمل جيدا .هذا كله في وجوب التستر ، وأما حرمة النظر ففي الجواهر : " فالظاهر أن كل من يجب التستر عنه يحرم النظر إلى عورته ، من غير فرق بين كونه مكلفا بالتستر أو لا ، كالمجنون وشبهه ، ولا بين كونه مسلما أو كافرا ، ذكرا أو أنثى ، فيحرم النظر إلى عورات المميزين ، وإن كان إقامة الدليل عليه من السنة في غاية الاشكال " ، ثم ذكر بعض النصوص التي قد يستفاد منها الإطلاق ، وقال : " إلا أن الكل لا يخلو من نظر ، فالمسألة لا تخلو من إشكال ، إن لم يقم إجماع يقطع به الأصل ، ولم أعثر على دعواه في المقام . فتأمل " . وما أشار إليه من الملازمة لا إشعار به في النصوص . واللازم ملاحظة أدلة حرمة النظر ، لمعرفة عمومها للمميز غير البالغ ، ولغير المسلم ، إذ لا إشكال في العموم لما عداهما . أما الأول فلا ينبغي الاشكال في العموم له ، لصدق المسلم والمؤمن والأخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه من كتاب النكاح حديث : 1 .