تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
البيضتان ( 1 )
عن كل ناظر مميز ( 2 )
شرح
( 1 ) الظاهر دخولهما في القبل عرفا ، بل عن جماعة أنه المشهور ، وعن آخرين أنه الأشهر . ويشهد به مرسل الواسطي المتقدم . وعن ظاهر التحرير التوقف ، وهو في غير محله ، بل لا ينبغي الإشكال في كونهما من العورة ، وهو المدعى عليه الإجماع في المدارك . ( 2 ) كما هو ظاهر جامع المقاصد والمدارك والجواهر وشيخنا الأعظم قدس سره ، بل في الجواهر أنه الظاهر من إطلاق النص والفتوى . وقد يستدل له بعموم حديث أبي بصير المتقدم ، والإطلاق المستفاد من حذف المتعلق فيما تقدم من موثق سماعة ، وحديث المناهي ، وصحيح ابن أبي يعفور ، بناء على حمل الكراهة فيه على الحرمة ، والآية بناء على حملها على الحفظ من النظر . لكن ، الأول لما كان واردا لبيان جواز اغتسال الرجل بارزا في نفسه ، وأن حرمته لأجل اطلاع غيره عليه لم يبعد قصوره عن العموم ، وانصراف قوله : " إذا لم يره أحد " إلى خصوص من هو مفروغ عن حرمة اطلاعه . نعم ، لو كان واردا لبيان حرمة الاطلاع كان عمومه مستحكما . فتأمل جيدا . والثاني وارد لبيان جواز الاحتباء بالثوب الواحد إذا كان ساترا ، لا لبيان وجوب التستر لينعقد له ظهور في الإطلاق بالإضافة إلى من يجب التستر عنه . ومثله الثالث : إذ هو - مع ضعف سنده - وارد لبيان وجوب الاحتياط عند احتمال وجود الناظر بعد الفراغ عن وجوب التستر منه ، لا لبيان وجوب التستر . والرابع إنما يحمل على ما يعم الحرمة لا على خصوصها ، مع قرب وروده لبيان عدم استثناء حال صب الماء من إطلاق حرمة التكشف لعدم كونه عذرا مسوغا له ، لا لبيان الحرمة ليكون له إطلاق من حيثية الناظر . وحمل الآية على ما نحن فيه إنما يتم بالنصوص المفسرة لها ، وهي ضعيفة السند .