تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
قبله مختص بالحد الطولي . مخالف للظاهر جدا ، بل لا معنى لتحديد الطول بما بين الإصبعين ، وبما بين القصاص والذقن ، إلا أن يكون أحدهما تأكيدا للآخر ، ولا مجال له بعد اختلافهما في المقدار دائما أو كثيرا . بل الظاهر ما ذكرنا . وما في الحدائق من ظهور التكلف فيه وعدم الارتباط مردود عليه . وكأن وجه التعبير بالدوران في الفقرتين هو تقوس الوجه عرضا تبعا لتدوير الرأس من الأمام إلى الخلف ، الموجب لاستدارة الإصبعين حين وضعهما عليه واستدارة القوس ، لبيان أن ما يجب غسله من الوجه هو ما يطابق ما بين الإصبعين حال دورانهما ، لا ما يساوي ما بينهما حين فتحهما الذي هو أكثر . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من التفكيك بين الفقرتين ، بجعل ذلك وجها لفرض الدوران في الفقرة الأولى ، وجعل وجه فرضه في الثانية هو استدارة الوجه عرفا باستدارة قصاص الشعر من الناصية منحرفا إلى مواضع التحذيف إلى منابت الشعر حول العذار إلى أقصى اللحيين إلى الذقن ، فهو كالدائرة المواجهة . فهو - مع عدم مناسبته لما ذكره وتقدم من سوق الفقرة الثانية لتأكيد ما قبلها - بعيد جدا ، لأن اختلاف الفقرتين في المراد من التدوير محتاج إلى عناية ، فتبعد إرادته بلا قرينة . ومجرد نسبة الدوران للإصبعين في الفقرة الأولى ، دون الثانية ، وإلا لقال : " مستديرين " فيلزم حمله على استدارة نفس الوجه . لا يصلح قرينة على الفرق ، لأن دوران الإصبعين مستلزم لاستدارة ما يجريان عليه من دون حاجة إلى فرض استدارة أخرى . ولا سيما مع عدم تدوير الوجه عرفا ، بل تقويسه من الأعلى بانفراج أكثر من الدائرة ومن تقويسه الأسفل حاد يقرب من الزاوية ، فهو أقرب إلى نصف الشكل البيضوي ، ففرض الاستدارة فيه محتاج إلى عناية يصعب الحمل عليها بلا قرينة ، ولا سيما مع فرض الاستدارة في الفقرة الأولى بوجه آخر . فلاحظ . وأشكل من ذلك ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره حيث قال : " فيكون المقصود