تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 11 ) : فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه ( 2 ) ، وإن كان من عادته فعله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان متبرعا غير مأمور ، كما استظهره في الجواهر . لأن الجمود على لسان النصوص وإن كان يقتضي اعتبار المباشرة ، إلا أن الظاهر إلغاء خصوصيتها عرفا ، بقرينة كون المقصود التنفية الحاصلة بفعل الغير وإن كان متبرعا . ( 2 ) للأصل . ( 3 ) لعدم حجية العادة ، وعدم الاعتبار بالمحل العادي في صدق التجاوز المعتبر في قاعدة التجاوز ، لانصراف نصوصه إلى المحل الشرعي لا غير على ما يذكر في محله . ومنه يظهر عدم صدق التجاوز عن الاستبراء بالاستنجاء ، ولا عن الاستنجاء بالقيام عن محل قضاء الحاجة ، لأن تقديم الاستبراء على الاستنجاء والاستنجاء على القيام عن محل قضاء الحاجة إنما هو لمحض التعارف والعادة ، لا للترتيب الشرعي . فما في العروة الوثقى من أنه لا يبعد جريان قاعدة التجاوز عن الاستنجاء في صورة الاعتياد . ضعيف ، بل هو لا يناسب جزمه بعدم التعويل على العادة في الاستبراء . نعم ، لو فرغ من الصلاة وشك في الاستنجاء قبلها بنى على صحتها ، لقاعدة التجاوز أو الفراغ بالإضافة إليها ، لا إلى الاستنجاء نفسه ، لعدم الترتيب بينه وبينها إلا باعتبار شرطية الطهارة فيها الملزم بتقديم الاستنجاء عليها عادة وعقلا . ومن هنا لا بد من الاتيان به للصلوات الآتية ، لأصالة عدمه . كما أنه لو التفت في أثناء الصلاة لم ينفع التجاوز إلا بالإضافة إلى ما وقع من الأجزاء ، ولا مجال لاحرازه بنحو يصحح المضي فيها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 196 | السيد محمد سعيد الحكيم