( مسألة 11 ) : فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على
عدمه ( 2 ) ، وإن كان من عادته فعله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان متبرعا غير مأمور ، كما استظهره في الجواهر . لأن الجمود على
لسان النصوص وإن كان يقتضي اعتبار المباشرة ، إلا أن الظاهر إلغاء خصوصيتها
عرفا ، بقرينة كون المقصود التنفية الحاصلة بفعل الغير وإن كان متبرعا .
( 2 ) للأصل .
( 3 ) لعدم حجية العادة ، وعدم الاعتبار بالمحل العادي في صدق التجاوز
المعتبر في قاعدة التجاوز ، لانصراف نصوصه إلى المحل الشرعي لا غير على ما
يذكر في محله .
ومنه يظهر عدم صدق التجاوز عن الاستبراء بالاستنجاء ، ولا عن الاستنجاء
بالقيام عن محل قضاء الحاجة ، لأن تقديم الاستبراء على الاستنجاء والاستنجاء
على القيام عن محل قضاء الحاجة إنما هو لمحض التعارف والعادة ، لا للترتيب
الشرعي .
فما في العروة الوثقى من أنه لا يبعد جريان قاعدة التجاوز عن الاستنجاء
في صورة الاعتياد .
ضعيف ، بل هو لا يناسب جزمه بعدم التعويل على العادة في الاستبراء .
نعم ، لو فرغ من الصلاة وشك في الاستنجاء قبلها بنى على صحتها ، لقاعدة
التجاوز أو الفراغ بالإضافة إليها ، لا إلى الاستنجاء نفسه ، لعدم الترتيب بينه
وبينها إلا باعتبار شرطية الطهارة فيها الملزم بتقديم الاستنجاء عليها عادة
وعقلا .
ومن هنا لا بد من الاتيان به للصلوات الآتية ، لأصالة عدمه . كما أنه لو التفت
في أثناء الصلاة لم ينفع التجاوز إلا بالإضافة إلى ما وقع من الأجزاء ، ولا مجال
لاحرازه بنحو يصحح المضي فيها .