تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ويلحق بالاستبراء في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى ( 1 ) .
ولا استبراء للنساء ( 2 ) ،
شرح
معه بالوضوء ، فمع الغسل مرة واحدة يعلم إجمالا بالنجاسة الخبثية أو الحدث الأكبر ، فيجب الاحتياط بالجمع بين غسلة أخرى والغسل . إلا أن يتجنب حدوث العلم الاجمالي المذكور بالغسل بالكر الذي لا يحتاج للتعدد فيه حتى في البول ، لعدم فعلية الأثر للعلم الاجمالي المذكور قبل الغسل ، لعدم الفرق بين النجاستين في الآثار ، وإنما يكره أثره فعليا بعد الغسل مرة بالقليل ، فمع تجنب ذلك بالغسل بالكثير لا مانع من العمل بالأصل في نفي الغسل . فلاحظ . ( 1 ) قال في الجواهر : " وربما ألحق بعض مشايخنا بالاستبراء طول المدة وكثرة الحركة ، بحيث لا يخاف بقاء شئ في المجرى . وهو لا يخلو من وجه بعد حصول القطع بذلك . وإلا فاطلاق الأدلة ينافيه . بل يمكن المناقشة حتى في صورة القطع ، لاحتمال مدخلية الكيفية الخاصة في قطع دريرة البول . لكنها ضعينة " . لكن تقدم أن فائدة الاستبراء البناء على عدم خروج البول من المجرى ، ولا نظر في أدلته لاحتمال نزوله من الداخل بدفع جديد . وعليه لا موضوع للفائدة المذكورة ، في فرض القطع بنقاء المجرى ، إذ احتمال بولية البلل إن كان مع احتمال خروجه من المجرى كان منافيا للقطع المذكور ، ومستلزما لتبدله بالشك ، وإن كان مع احتمال نزوله من الداخل لم يصلح القطع المذكور لدفعه ، كما لا يدفعه الاستبراء ، بل ليس الدافع له إلا الأصل ، كما تقدم . ( 2 ) كما هو ظاهر تقييد استحباب الاستبراء بالرجل وظاهر بيان كيفيته في كلام جماعة . وعن المنتهى ومحكي النهاية التعميم لها ، بل عن الروض والذخيرة أنه أثبته جماعة للأنثى ، فتستبرئ عرضا . وهو غير ظاهر المستند بعد اختصاص نصوص الاستبراء وكيفيته بالرجل .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 194 | السيد محمد سعيد الحكيم