شرح
بثوبه وليتوضأ ) ( 1 ) بناء على حمله على الثوب المشترك - كما ذكره الشيخ قدس سره - أو
على احتمال كونه من جنابة سابقة - كما احتمله في الوسائل - فلاحظ .
هذا كله بالإضافة إلى الحدث ، وأما بالإضافة إلى الخبث فلا أثر للعلم
الاجمالي مع عدم تنجس البدن بالبلل ، لخروجه في مثل الكر ، ولا مع سبق
النجاسة بالبول ، لوجوب الغسلتين على كل حال .
وأما مع سبق الطهارة أو النجاسة بغير البول مما يكتفى فيه بالمرة فقد يدعى
أن مقتضى استصحاب النجاسة وجوب الغسل مرتين .
لكن الظاهر أنه محكوم لاستصحاب عدم ملاقاة البول للبدن المقتضي لعدم
وجوب التعدد بمقتضى عموم الاكتفاء بالمرة في تطهير المتنجس ، بناء على ما
أشرنا إليه في أول فروع ماء الاستنجاء من أن إحراز عدم عنوان الخاص بالأصل
كاف في جريان حكم العام .
ولا يعارض باستصحاب عدم ملاقاة البدن للمني ، لعدم كون الاكتفاء بالمرة
من أحكام التنجس بالمني ، بل من أحكام مطلق التنجس المعلوم في المقام .
اللهم إلا أن يقال : الاكتفاء بالمرة ليس من أحكام مطلق التنجس وقد استثني
منه التنجس بالبول ، بل من أحكام التنجس بكل نجاسة غير البول ،
على نحو يكون من أحكام أفراد ملاقاة النجاسات المختلفة غير البول ،
لتشابه تلك النجاسات في الحكم المذكور ، فلا ينفع في الاكتفاء بالمرة إحراز
التنجس بالوجدان ونفي التنجس بالبول بالأصل ، بل لا بد من إحراز التنجس بغير
البول من النجاسات ، ولا أصل يحرز ذلك ، بل يتعين الرجوع لاستصحاب
النجاسة ، لكنه مشكل جدا .
ثم إنه لو بني على الاكتفاء بالمرة لأصالة عدم ملاقاة البول فإنما يتجه العمل
به في المقام مع لزومه الغسل إما لسبق الحدث الأكبر ، أو للعلم الاجمالي في فرض
سبق الطهارة من الحدثين .
أما مع سبق الحدث الأصغر الذي تقدم أن مقتضى الاستصحاب الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .