تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
بثوبه وليتوضأ ) ( 1 ) بناء على حمله على الثوب المشترك - كما ذكره الشيخ قدس سره - أو على احتمال كونه من جنابة سابقة - كما احتمله في الوسائل - فلاحظ . هذا كله بالإضافة إلى الحدث ، وأما بالإضافة إلى الخبث فلا أثر للعلم الاجمالي مع عدم تنجس البدن بالبلل ، لخروجه في مثل الكر ، ولا مع سبق النجاسة بالبول ، لوجوب الغسلتين على كل حال . وأما مع سبق الطهارة أو النجاسة بغير البول مما يكتفى فيه بالمرة فقد يدعى أن مقتضى استصحاب النجاسة وجوب الغسل مرتين . لكن الظاهر أنه محكوم لاستصحاب عدم ملاقاة البول للبدن المقتضي لعدم وجوب التعدد بمقتضى عموم الاكتفاء بالمرة في تطهير المتنجس ، بناء على ما أشرنا إليه في أول فروع ماء الاستنجاء من أن إحراز عدم عنوان الخاص بالأصل كاف في جريان حكم العام . ولا يعارض باستصحاب عدم ملاقاة البدن للمني ، لعدم كون الاكتفاء بالمرة من أحكام التنجس بالمني ، بل من أحكام مطلق التنجس المعلوم في المقام . اللهم إلا أن يقال : الاكتفاء بالمرة ليس من أحكام مطلق التنجس وقد استثني منه التنجس بالبول ، بل من أحكام التنجس بكل نجاسة غير البول ، على نحو يكون من أحكام أفراد ملاقاة النجاسات المختلفة غير البول ، لتشابه تلك النجاسات في الحكم المذكور ، فلا ينفع في الاكتفاء بالمرة إحراز التنجس بالوجدان ونفي التنجس بالبول بالأصل ، بل لا بد من إحراز التنجس بغير البول من النجاسات ، ولا أصل يحرز ذلك ، بل يتعين الرجوع لاستصحاب النجاسة ، لكنه مشكل جدا . ثم إنه لو بني على الاكتفاء بالمرة لأصالة عدم ملاقاة البول فإنما يتجه العمل به في المقام مع لزومه الغسل إما لسبق الحدث الأكبر ، أو للعلم الاجمالي في فرض سبق الطهارة من الحدثين . أما مع سبق الحدث الأصغر الذي تقدم أن مقتضى الاستصحاب الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .