( مسألة 13 ) : إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على
الوجه الصحيح بنى على الصحة ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : لو علم بخروج المذي ولم يعلم استصحابه لجزء
من البول بنى على طهارته وإن كان لم يستبرئ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقاعدة الصحة المعول عليها عند العقلاء في جميع أمورهم ، بل لا
يبعد كون قاعدة الفراغ والتجاوز من صغرياتها .
وقد يقتضيه موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : كلما شككت
فيه مما قد مضى فامضه كما هو " ( 1 ) بناء على حمل الشك في الشئ على الشك
في صحته بعد الفراغ عن وجوده .
بل لو كان المراد به الشك في أصل الوجود كان دالا على حكم الشك في
الصحة مع إحراز أصل الوجود بالأولوية العرفية . فتأمل .
بل لا يبعد دخول الشك في الاستنجاء في إطلاق موثقه الآخر : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه كما
هو ولا إعادة عليك فيه " ( 2 ) لصدق الطهور على الاستنجاء ، ولا سيما بملاحظة
ما في الصحيح : " قال : لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة
أحجار . . . " ( 3 ) .
( 2 ) كأنه لاختصاص النصوص بالبلل المشتبه المردد بين البول وغيره ، فلا
يشمل الفرض مما علم فيه بكون الخارج مذيا ، واحتمال استصحابه لشئ من
أجزاء البول لا ينافي صدق الذي عليه ، لقلته .
نعم ، لو كان البول المحتمل اختلاطه به من الكثرة بحيث يمنع من صدق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .