والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء ( 1 ) .
نعم ، الأولى أن تصبر قليلا ( 2 ) وتتنحنح ( 3 ) وتعصر فرجها
عرضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وفي الجواهر : أنه ينبغي القطع به وإن قيل
باستحباب الاستبراء لها . ويقتضيه الأصل .
لكن ذكر شيخنا الأستاذ قدس سره أن اللازم البناء على البولية ، لاطلاق النصوص
المتضمنة لذلك في البلل الخارج بعد البول ، حيث يجب الاقتصار في الخروج عنه
على الرجل المستبرئ ، وتعذر الاستبراء منها لا يوجب خروجها عن الاطلاق
المذكور . وورود الاطلاق المذكور في الرجل لا ينافي شموله لها ، كما هو شأن أكثر
الأحكام التي تضمنتها الأخبار .
ولازمه البناء على البولية ولو مع الاستبراء بالكيفية الآتية ، لخروجها عن
الكيفية المذكورة في النصوص .
ويشكل ما ذكره : بأنه بعد فرض اختصاص الاطلاق في النصوص بالرجل لا
مجال للتعدي للمرأة لا في هذا الحكم ولا في غيره ، إلا بقرينة خارجية من إجماع
ونحوه أو بفهم عدم الخصوصية ، ولا مجال لهما في المقام بعد اقتصارهم على
الرجل ، وكون المفهوم من النصوص تقديم احتمال بقاء شئ في المجرى ، الذي
يحتمل خصوصية المجرى الذي للرجل فيه ، لكثرة تخلف البول فيه ، فلا مخرج
في المرأة عن مقتضى الأصل .
بل لا ينبغي الاشكال في قصور الاطلاق لو احتمل خروج البلل من مجرى
الحيض ، لا مجرى البول .
( 2 ) كما عن نجاة العباد ، ولعله للاستظهار بخروج تمام البول .
( 3 ) كما عن ابن الجنيد ، ولعله لما تقدم أيضا .
( 4 ) تقدم عن الروض والذخيرة نسبته إلى جماعة ، ولعله لما تقدم
أيضا .
لكن يكفي فيه عصر مخرج البول لا تمام الفرج ، ولعل مرادهم ذلك .