تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
المذي عليه ، بل يكون بولا ومذيا اتجه البناء على النجاسة والناقضية ، لصدق البلل المشتبه عليه حينئذ ، كما صرح به في العروة الوثقى . لكن من الظاهر أن النصوص لم تتضمن أخذ الاشتباه قيدا في البلل ، بل أطلق فيها البلل . غايته أن فرض طهارة ما عدا البول وعدم ناقضيته ملزم بحمل الحكم فيها على كونه ظاهريا مختصا بحال احتمال الانتقاض بخروج البلل ولو لاحتمال استصحابه لشئ من البول ، ولا يخرج من إطلاقها إلا ما يعلم معه بالطهارة وعدم الناقضية واقعا ، كالمذي الخالص . ومنه يظهر أن اللازم البناء على الانتقاض والنجاسة حتى مع العلم باستهلاك البول في المذي لقلته ، لدخوله في اطلاق نصوص المقام . اللهم إلا أن يقال : الظاهر ورود نصوص المقام لبيان الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية بعد الفراغ عن الحكم الكلي الكبروي ، والشك في المقام في ناقضية البول المستهلك ونجاسته كبرويا ، فلا تنهض ببيانهما ، بل يلزم البناء على عدمهما لأصالة الطهارة من الخبث في الخارج واستصحاب الطهارة من الحدث ، بل لنصوص حصر النواقض ، لظهورها في أن الناقض هو ما يصدق عليه البول عرفا ، دون المستهلك منه . كما قد يمنع ذلك من شمول النصوص للمذي المحتمل استصحابه للبول . لأن ورودها لبيان الحكم الظاهري من سنخ القرائن المتصلة المانعة من انعقاد اطلاق عنوان البلل والشئ ، بنحو يشمل البول الخالص والمستصحب لشئ من المذي يقينا أو احتمالا والمذي الخالص والمستصحب لشئ من البول يقينا ، لعدم الشك معها ، بل ينصرف إلى ما لا يعلم عنوانه الخاص ويتردد بينهما ، بحيث لا يعلم إلا بأنه شئ أو بلل ، وحينئذ لا يشمل المذي المحتمل اختلاطه بالبول ، كما لم يشمل البول الذي يحتمل اختلاطه بالمذي ، ولا أقل من كونه خلاف المتيقن من الاطلاق . وإنما يتجه البناء على العموم له لو كان خروج بعض الأفراد القليلة لقرينة منفصلة غير مانعة من انعقاد الاطلاق . وأظهر من ذلك ما لو علم بكون الخارج مذيا خالصا مثلا ، واحتمل خروج