تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 1 ) بناء على أن المراد القيام من النوم ، كما في موثق بن بكير ( 2 ) ، وظاهر نصوص الأحداث ، مثل قوله عليه السلام في صحيح يونس في بيان الوضوء المفترض لمن جاء من الغائط أو بال : " يغسل ذكره ويذهب الغائط ويتوضأ مرتين " ( 3 ) وغيره . فإن المستفاد من ذلك كون كل منهما بنفسه موضوعا للمانعية ، واتفاق الأفراد في المانعية لا يستلزم كون المانع شرعا هو الجامع بما هو أمر بسيط قد ألغيت فيه الخصوصيات ، بل يكون موضوع المانعية مركبا من العناوين المتعددة الخاصة ، فإذا أحرز عدم بعضها بالوجدان وعدم الآخر بالأصل أحرز فقد المانع وحصول الشرط ، وإن لم يحرز عدم الكلي بما هو أمر بسيط ، لا بالأصل ولا بالوجدان . فتأمل جيدا . الثالث : أن ذلك لو تم لزم البناء على الاحتياط بالغسل في كل مورد يكون المكلف محدثا بالأصغر إذا احتمل طروء الحدث الأكبر ، سواء طرأ الحدث الأصغر قبل الاحتمال أم بعده ، ومن الظاهر عدم إمكان الالتزام بذلك بعد ملاحظة سيرة المتشرعة . بل قد يشهد به بعض النصوص ، كالنصوص المتضمنة لعدم وجوب الغسل بخروج البلل بعد الغسل إذا كان قد بال ( 4 ) ، لوضوح أن البول إنما يكون أمارة على نقاء المجرى وعدم خروج المني منه ، ولا يدفع احتمال نزوله من الداخل ، وما عن مستطرفات السرائر عن محمد بن مسلم : " سألته عن رجل لم ير في منامه شيئا ، فاستيقظ فإذا هو بلل . قال : ليس عليه غسل " ( 5 ) وخبر أبي بصير : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم . قال : ليغسل ما وجد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة وقد تقدم بعض هذه النصوص في أول هذا الفصل . ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 4 .