شرح
في الثاني .
بل الظاهر أن مشروعية الوضوء مع غير غسل الجنابة من الأغسال ليس
لرفع الحدث الأصغر الموجود معه ، بل لتتميم أثر الغسل ، ولذا لا يتوقف على
تحقق سبب الحدث الأصغر من البول ونحوه .
كما أن مشروعية الوضوء لنوم الجنب ليست لرفعه الحدث الأصغر ،
بل هي من أحكام الجنب ولو مع عدم سبب الحدث الأصغر ، كاستحباب
الوضوء والمضمضة وغسل الوجه واليدين للأكل والشرب التي دلت عليها
النصوص أيضا ( 1 ) .
فالعمدة في المقام : أن رافعية الوضوء للحدث الأصغر تكون - بناء على
ذلك - مشروطة بعدم الحدث الأكبر ، وحيث كان الحدث الأصغر محرزا بالوجدان ،
فبضميمة استصحاب عدم الحدث الأكبر يحرز ارتفاع الأصغر بالوضوء ، وكذا
ارتفاع الكلي الموجود في ضمنه ، كما تقدم .
فإن أريد باستصحاب كلي الحدث استصحابه بلحاظ احتمال بقائه في
ضمن الأصغر المتيقن الحدوث - ليكون من القسم الأول من استصحاب الكلي -
فهو محكوم لاستصحاب عدم الحدث الأكبر المحرز لرافعية الوضوء للحدث
الوضوء .
وإن أريد استصحابه بلحاظ احتمال بقائه في ضمن الأكبر المحتمل
الحدوث فهو من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، الذي عرفت عدم جريانه .
الثاني : أن المظاهر كون الأثر مترتبا على فردي الحدث بخصوصيتيهما
وعنوانيهما ، لعدم أخذ كلي الحدث بعنوانه موضوعا للمانعية ، بل أخذت الطهارة
موضوعا للشرطية ، ومن الظاهر أن الطهارة أمر إضافي يختلف بالإضافة إلى كل
حدث بنفسه ، فيكون كل حدث بنفسه موضوعا للمانعية . وهو الظاهر من مثل قوله
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة .