تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
في الثاني . بل الظاهر أن مشروعية الوضوء مع غير غسل الجنابة من الأغسال ليس لرفع الحدث الأصغر الموجود معه ، بل لتتميم أثر الغسل ، ولذا لا يتوقف على تحقق سبب الحدث الأصغر من البول ونحوه . كما أن مشروعية الوضوء لنوم الجنب ليست لرفعه الحدث الأصغر ، بل هي من أحكام الجنب ولو مع عدم سبب الحدث الأصغر ، كاستحباب الوضوء والمضمضة وغسل الوجه واليدين للأكل والشرب التي دلت عليها النصوص أيضا ( 1 ) . فالعمدة في المقام : أن رافعية الوضوء للحدث الأصغر تكون - بناء على ذلك - مشروطة بعدم الحدث الأكبر ، وحيث كان الحدث الأصغر محرزا بالوجدان ، فبضميمة استصحاب عدم الحدث الأكبر يحرز ارتفاع الأصغر بالوضوء ، وكذا ارتفاع الكلي الموجود في ضمنه ، كما تقدم . فإن أريد باستصحاب كلي الحدث استصحابه بلحاظ احتمال بقائه في ضمن الأصغر المتيقن الحدوث - ليكون من القسم الأول من استصحاب الكلي - فهو محكوم لاستصحاب عدم الحدث الأكبر المحرز لرافعية الوضوء للحدث الوضوء . وإن أريد استصحابه بلحاظ احتمال بقائه في ضمن الأكبر المحتمل الحدوث فهو من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، الذي عرفت عدم جريانه . الثاني : أن المظاهر كون الأثر مترتبا على فردي الحدث بخصوصيتيهما وعنوانيهما ، لعدم أخذ كلي الحدث بعنوانه موضوعا للمانعية ، بل أخذت الطهارة موضوعا للشرطية ، ومن الظاهر أن الطهارة أمر إضافي يختلف بالإضافة إلى كل حدث بنفسه ، فيكون كل حدث بنفسه موضوعا للمانعية . وهو الظاهر من مثل قوله
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 191 | السيد محمد سعيد الحكيم