تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الخاصة به ، كحرمة قراءة العزائم والمكث في المساجد ، لا ارتفاع كلي الحدث المستتبع لارتفاع آثاره ، كعدم جواز الدخول في الصلاة ، إلا بناء على الأصل المثبت ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الكلي . مدفوعة : بأن استصحاب بقاء الأصغر يحرز رافعية الوضوء له وللكلي الموجود في ضمنه لأن ذلك هو المستفاد من دليل رافعية الوضوء للحدث الأصغر ثبوتا . ولذا لا إشكال في جريان استصحاب طهارة الماء لاحراز صحة الوضوء به ، لترتيب آثار ارتفاع كلي الحدث ، مع وضوح أن الوضوء سبب لارتفاع خصوص الأصغر منه . وحينئذ يرجع احتمال بقاء كلي الحدث إلى احتمال وجوده في ضمن الأكبر المشكوك الحدوث ، فيكون استصحابه من القسم الثالث لاستصحاب الكلي ، الذي لا يجري ، خصوصا في مثل المقام مما احتمل فيه تعاقب الفردين ، لا اجتماعهما في الوجود . وأما على الثاني فربما يدعى أن الأصغر الموجود مع الأكبر كما يرتفع بالغسل يرتفع بالوضوء ، فليس الشك إلا في حدوث الأكبر ، والأصل عدمه ، ويكون استصحاب كلي الحدث معه من القسم الثالث الذي لا يجري حتى في مثل المقام مما احتمل فيه اجتماع الفردين في الوجود لا تعاقبهما . وقد يستدل عليه باطلاق ما دل على سببية أسباب الحدث الأصغر للوضوء ورافعيته له ، لشمولها لحال وجود الحدث الأكبر . بل ذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه لا يبعد استفادة ذلك من أدلة مشروعية الوضوء لنوم الجنب ( 1 ) . لكن الظاهر عدم ارتفاعه بالوضوء ، وإلا لزم وجوب الجمع بين الوضوء والتيمم مع تعذر الغسل ، تحصيلا للطهارة الاختيارية من الحدث الأصغر ، ومشروعية الوضوء قبل غسل الجنابة وإن لم يكن واجبا ، مع عدم الاشكال ظاهرا في بطلان الأمرين ، بل هو صريح النصوص في الأول ( 2 ) ، والذي قد يظهر منها ( 3 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة . ( 1 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 34 ، 35 من أبواب الجنابة .