تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
المني من المجرى ، لا مطلقا ولو في مقابل خروج المني من الداخل . مدفوعة : بأن التقييد المذكور لا يناسب إهمال النصوص لاحتمال كون البلل من الحبائل ، لوضوح أن الحبائل ليست مما يبقى في المجرى ، بل يحتمل نزولها من الداخل ، فالتعبد بالبولية مع ذلك ظاهر في الاطلاق ، واهمال احتمال خروج ما عدا البول من الداخل أو المجرى مع عدم الاستبراء بالخرطات . فلاحظ . الرابعة : أن يعلم بخروج المني من المجرى أو البول من الداخل . والظاهر فيها لزوم مراعاة العلم الاجمالي . ودعوى : أن مقتضى أمارية البول على عدم خروج المني هو خروج البول حتى مع الاستبراء ، لأن الاستبراء لا يدفع احتمال خروجه من الداخل . مدفوعة : بما ذكرناه في الصورة السابقة من عدم حجية مثل هذه الأمارة على مثل هذا اللازم ، بل تقتصر حجيتها على مؤداها ، فتعارضها أصالة عدم خروج البول ، وبعد سقوطهما يتعين مراعاة العلم الاجمالي .وقد تحصل من جميع ذلك : أنه يجب مراعاة العلم الاجمالي إلا مع عدم الاستبراء واحتمال خروج البول من المجرى ، حيث تقتضي الاطلاقات المتقدمة البناء على بولية الخارج ، فينحل العلم الاجمالي بذلك . فلاحظ . بقي الكلام في مقتضى العلم الاجمالي بخروج أحد الأمرين من البول والمني . ومن الظاهر عدم الأثر له مع سبق الجنابة ، للعلم بوجوب غسلها ، دون الوضوء ، على كل حال . كما لا ينبغي الاشكال في لزوم الجمع بين الوضوء والغسل مع سبق الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما تبعا لذلك . وكذا مع سبق الحدث الأكبر غير الجنابة ، بناء على عدم إجزاء ما عدا غسل الجنابة من الأغسال عن الوضوء ، لأصالة عدم خروج المني وعدم حدوث الجنابة ، غير المعارضة بأصالة عدم خروج البول ، لعدم الأثر للبول بعد العلم بسبق وجوب الوضوء . وإنما الاشكال فيما لو سبق الحدث الأصغر ، فقد صرح جماعة
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 188 | السيد محمد سعيد الحكيم