شرح
المني من المجرى ، لا مطلقا ولو في مقابل خروج المني من الداخل .
مدفوعة : بأن التقييد المذكور لا يناسب إهمال النصوص لاحتمال كون
البلل من الحبائل ، لوضوح أن الحبائل ليست مما يبقى في المجرى ، بل
يحتمل نزولها من الداخل ، فالتعبد بالبولية مع ذلك ظاهر في الاطلاق ، واهمال
احتمال خروج ما عدا البول من الداخل أو المجرى مع عدم الاستبراء بالخرطات .
فلاحظ .
الرابعة : أن يعلم بخروج المني من المجرى أو البول من الداخل . والظاهر
فيها لزوم مراعاة العلم الاجمالي .
ودعوى : أن مقتضى أمارية البول على عدم خروج المني هو خروج البول
حتى مع الاستبراء ، لأن الاستبراء لا يدفع احتمال خروجه من الداخل .
مدفوعة : بما ذكرناه في الصورة السابقة من عدم حجية مثل هذه الأمارة
على مثل هذا اللازم ، بل تقتصر حجيتها على مؤداها ، فتعارضها أصالة عدم خروج
البول ، وبعد سقوطهما يتعين مراعاة العلم الاجمالي .وقد تحصل من جميع ذلك : أنه يجب مراعاة العلم الاجمالي إلا مع عدم
الاستبراء واحتمال خروج البول من المجرى ، حيث تقتضي الاطلاقات المتقدمة
البناء على بولية الخارج ، فينحل العلم الاجمالي بذلك . فلاحظ .
بقي الكلام في مقتضى العلم الاجمالي بخروج أحد الأمرين من البول
والمني .
ومن الظاهر عدم الأثر له مع سبق الجنابة ، للعلم بوجوب غسلها ، دون
الوضوء ، على كل حال .
كما لا ينبغي الاشكال في لزوم الجمع بين الوضوء والغسل مع سبق الطهارة
من الحدث الأكبر والأصغر ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما تبعا لذلك .
وكذا مع سبق الحدث الأكبر غير الجنابة ، بناء على عدم إجزاء ما عدا غسل
الجنابة من الأغسال عن الوضوء ، لأصالة عدم خروج المني وعدم حدوث
الجنابة ، غير المعارضة بأصالة عدم خروج البول ، لعدم الأثر للبول بعد العلم بسبق
وجوب الوضوء . وإنما الاشكال فيما لو سبق الحدث الأصغر ، فقد صرح جماعة