وهي القبل والدبر ( 1 )
شرح
الوجه الرابع من الحجم .
كما أن من قال بعدم وجوب ستره مقتضى استدلالهم بما دل على أن النورة
سترة إرادة خصوص الوجه الرابع ، ومقتضى سوقهم ذلك مساق الاكتفاء بستر
اللون إرادة ما يعم الوجوه الثلاثة الأخيرة . بل قد يوهم إرادة ما يعم الوجه الأول ،
وإن كان بعيدا جدا .( 1 ) كما نص عليه جماهير الأصحاب . كذا في مفتاح الكرامة ، وعليه
إجماع . الفرقة ، كما في الخلاف ، وإجماع أهل البيت ، كما عن السرائر .
لأنه المتيقن من لفظ العورة والفرج ، إن لم يكن هو المتبادر منهما ، فيرجع
في غيره للأصل .
مضافا إلى مرسل الواسطي ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام : " العورة عورتان :
القبل والدبر . والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت
العورة " ( 1 ) ، وقريب منه مرسل الكليني ( 2 ) ، وقد يشير إليه صحيح عبد الله بن سنان
المتقدم .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الكركي في حاشية الارشاد من الحاق العجان
بذلك في وجوب الستر .
وعن القاضي والحلبي : أن العورة من السرة إلى الركبة ، وعن ثانيهما : أن ذلك
لا يتم إلا بستر نصف الساق ، وقد يستدل عليه بالنصوص الآمرة بالإزار .
وفيه - مع عدم ملازمة الإزار لستر جميع ذلك - أن ظهور بعضها في أن
وجوبه لأجل ستر العورة موجب لصرف الوجوب إليها ، وهو يقتضي الاقتصار على
المتيقن منها .
نعم ، في خبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عنه عليه السلام : " قال : إذا زوج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 ، 3 .