تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
والأنثيين ثم الذكر ، مع تكرار ذلك ثلاثا . بل لو أمكن استيعاب ما بين المقعدة وطرف الذكر بعصرة واحدة كفت ثلاث عصرات مستوعبة . إلا أن الظاهر تعذر ذلك ، لأن عصر ما بين المقعدة والأنثيين بضغط الإصبع على الموضع ، وعصر الذكر يضغطه بين الإصبعين ، بنحو يحتاج للفصل الموجب للتعدد . كما أنه لا بد من نتر الحشفة زائدا على ذلك ، بناء على الجمع بين مفاد النصوص ، لظهور صحيح محمد بن مسلم في ذلك . ولعله لذا قال في النافع : " يعصر ذكره من المقعدة إلى طرفه ثلاثا ، وينتره ثلاثا " إذ لا يبعد أن يكون مراده من نتره ما يساوق نتر الحشفة ، كما هو الظاهر من جملة ممن ذكره في ضمن التسع كالشرايع والقواعد وغيرهما ، وإلا فحمله على نتر تمام الذكر موجب لتكرر عصره بلا وجه . وما في الرياض من حمل " طرفه " على الأنثيين غريب . فتأمل . بقي في المقام أقوال أخرى . . الأول : ما في الغنية ، حيث قال : " أما البول فيجب الاستبراء منه أولا بنتر القضيب والمسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرات " . وظاهره الاكتفاء بالمسح المستوعب للمجرى ثلاث مرات ، كما تقدم من النافع ، مع إسقاط نتر الحشفة . وفيه : أنه إن بني على التخيير بين الكيفيات المذكورة في النصوص فلا مجال للالزام بالاستيعاب المذكور ، وإن بني على الجمع بينها لزم ذكر نتر الحشفة ، كما تقدم . نعم ، المستفاد من كلام غير واحد توجيه دلالة النصوص بمجموعها على ذلك ، بحمل أصل الذكر في صحيح محمد بن مسلم على أصله المخفي في العجان الذي يبدأ من المقعدة ، وحمل نتر طرفه فيه على تأكيد استيعاب الذكر بالعصر ، لدفع توهم الاكتفاء بعصر ما عد الحشفة ، لا لبيان أمر آخر زائد على ذلك ، وحمل الغمز في خبر عبد الملك على غمز الذكر ، وحمل النتر في صحيح حفص