شرح
مع ما تقدم من أنه لا ملزم بالترتيب بين تمام المسحات وتمام النترات الذي
هو صريح الفقيه والنهاية والمنصرف من غيرهما .
على أن الالزام بالنتر لا وجه له بعد ظهور صحيح محمد بن مسلم في
الاكتفاء بالعصر .
الثالث : ما عن المقنعة ، حيث قال : " مسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى
أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، ثم يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه
ويمرها عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة [ مرة أو ] مرتين أو ثلاثا " .
ويشكل - مضافا إلى ما تقدم في سابقه - بأنه لا وجه للتسامح في التثليث
بعد تصريح جميع النصوص به ، ولا للالزام بعصر الذكر بعد ظهور صحيح حفص
في كفاية النتر . فلاحظ .
الرابع : ما عن والد الصدوق من الاقتصار على مسح ما بين المقعدة
والأنثيين ثلاثا .
الخامس : ما عن المرتضى وابن الجنيد من الاقتصار على نتر الذكر من أصله
ثلاثا .
السادس : ما عن المهذب من الاقتصار على عصر الذكر مرتين أو ثلاثا مع
عصر الحشفة .
وهذه الثلاثة مبنية على العمل ببعض النصوص وإهمال بعضها . ويزيد
الأخير بالتسامح في التثليث ، وإبدال نتر الحشفة بعصرها .
والذي يتحصل بعد النظر فيما تقدم : أن مقتضى الجمع بين النصوص
الاكتفاء بإحدى الكيفيات الثلاث المذكورة في النصوص المتقدمة ، وهي مسح ما
بين المقعدة والأنثيين ثلاثا ، ونتر الذكر ثلاثا ، وعصره من أصله ثلاثا مع نتر الحشفة .
ومقتضى ملاحظة التنقية والاحتياط بالجمع بين مفاد النصوص هو مسح تمام ما
بين المقعدة ورأس الذكر ثلاثا ثم نتر الحشفة .
ثم إنه لو بني على الجمع بين مفاد النصوص فالظاهر أن اختلاف صحيحي
محمد بن مسلم وحفص في الذكر ، حيث تضمن الأول عصره ، والثاني نتره