تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
مع ما تقدم من أنه لا ملزم بالترتيب بين تمام المسحات وتمام النترات الذي هو صريح الفقيه والنهاية والمنصرف من غيرهما . على أن الالزام بالنتر لا وجه له بعد ظهور صحيح محمد بن مسلم في الاكتفاء بالعصر . الثالث : ما عن المقنعة ، حيث قال : " مسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، ثم يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرها عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة [ مرة أو ] مرتين أو ثلاثا " . ويشكل - مضافا إلى ما تقدم في سابقه - بأنه لا وجه للتسامح في التثليث بعد تصريح جميع النصوص به ، ولا للالزام بعصر الذكر بعد ظهور صحيح حفص في كفاية النتر . فلاحظ . الرابع : ما عن والد الصدوق من الاقتصار على مسح ما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا . الخامس : ما عن المرتضى وابن الجنيد من الاقتصار على نتر الذكر من أصله ثلاثا . السادس : ما عن المهذب من الاقتصار على عصر الذكر مرتين أو ثلاثا مع عصر الحشفة . وهذه الثلاثة مبنية على العمل ببعض النصوص وإهمال بعضها . ويزيد الأخير بالتسامح في التثليث ، وإبدال نتر الحشفة بعصرها . والذي يتحصل بعد النظر فيما تقدم : أن مقتضى الجمع بين النصوص الاكتفاء بإحدى الكيفيات الثلاث المذكورة في النصوص المتقدمة ، وهي مسح ما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا ، ونتر الذكر ثلاثا ، وعصره من أصله ثلاثا مع نتر الحشفة . ومقتضى ملاحظة التنقية والاحتياط بالجمع بين مفاد النصوص هو مسح تمام ما بين المقعدة ورأس الذكر ثلاثا ثم نتر الحشفة . ثم إنه لو بني على الجمع بين مفاد النصوص فالظاهر أن اختلاف صحيحي محمد بن مسلم وحفص في الذكر ، حيث تضمن الأول عصره ، والثاني نتره
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 178 | السيد محمد سعيد الحكيم