تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
والدروس إبدال نتر الحشفة بعصرها ، ووافقهما في الروضة وزاد إبدال مسح القضيب بنتره . هذا مع محافظة الجميع على التسع ، ونسبها في المدارك إلى المبسوط ، وفي الجواهر إلى صريح الصدوق . بل عن الذكرى : " وليكن بالتسع المشهورة " ، ووصفها بالشهرة أيضا في المدارك ومحكي الذخيرة . قد استدل عليها غير واحد بأنها مقتضى الجمع بين النصوص بعد تقييد بعضها ببعض وتوضيح ذلك : أن التسع بتمامها لم يتضمنها نص خاص ، وإنما تضمن كل نص قسما منها . ففي صحيح محمد بن مسلم : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء " . قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ( رأس ذكره . خ يب ) ثلاث عصرات ، وينتر طرفه " فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل " ( 1 ) وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يبول . قال : ينتره ثلاثا " ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( 2 ) وخبر عبد الملك - الذي لا يبعد حسنه - عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا . قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( 3 ) وتقدم في مسألة استحباب الاستبراء ما في بعض النصوص من سل الإصبع من أصل العجان ثلاثا ، وفي آخر من نتر الذكر ثلاثا . إلا أن ضعف سندها مانع من الاستدلال بها ، بل لا تصلح إلا للتأييد ، والعمدة ما ذكرناه هنا . وقد يدعى أن إطلاق كل منها وإن كان يقتضي الاكتفاء بما تضمنه من الكيفية في طهارة البلل المشتبه ، إلا أن الجمع بينها يقتضي تقييد كل منها بالآخر ، فيعتبر جميع ما تضمنته من خرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا الذي تضمنه خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .