شرح
والدروس إبدال نتر الحشفة بعصرها ، ووافقهما في الروضة وزاد إبدال مسح
القضيب بنتره .
هذا مع محافظة الجميع على التسع ، ونسبها في المدارك إلى المبسوط ،
وفي الجواهر إلى صريح الصدوق . بل عن الذكرى : " وليكن بالتسع المشهورة " ،
ووصفها بالشهرة أيضا في المدارك ومحكي الذخيرة .
قد استدل عليها غير واحد بأنها مقتضى الجمع بين النصوص بعد تقييد
بعضها ببعض وتوضيح ذلك : أن التسع بتمامها لم يتضمنها نص خاص ، وإنما
تضمن كل نص قسما منها . ففي صحيح محمد بن مسلم : " قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل بال ولم يكن معه ماء " . قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ( رأس ذكره . خ يب )
ثلاث عصرات ، وينتر طرفه " فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من
الحبائل " ( 1 ) وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يبول .
قال : ينتره ثلاثا " ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( 2 ) وخبر عبد الملك - الذي
لا يبعد حسنه - عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد
ذلك بللا . قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ،
ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( 3 ) وتقدم في مسألة استحباب
الاستبراء ما في بعض النصوص من سل الإصبع من أصل العجان ثلاثا ، وفي آخر
من نتر الذكر ثلاثا .
إلا أن ضعف سندها مانع من الاستدلال بها ، بل لا تصلح إلا للتأييد ،
والعمدة ما ذكرناه هنا .
وقد يدعى أن إطلاق كل منها وإن كان يقتضي الاكتفاء بما تضمنه من
الكيفية في طهارة البلل المشتبه ، إلا أن الجمع بينها يقتضي تقييد كل منها بالآخر ،
فيعتبر جميع ما تضمنته من خرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا الذي تضمنه خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .