شرح
عبد الملك - وعليه ينزل السل في خبر الجعفريات المتقدم في استحباب الاستبراء
وعصر الذكر ثلاثا الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم - والذي قد ينزل عليه
النتر في صحيح حفص وغيره مما تقدم في استحباب الاستبراء - ونتر الحشفة
الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم .
فلم يبق إلا الترتيب بين العصرات ، الذي قد يتعين الحمل عليه بمناسبة
كون الغرض التنقية .
ويشكل . . أولا : بأن صحيح محمد بن مسلم لم يتضمن التثليث في نتر
الحشفة ، بل تركه فيه مع التعرض له في عصر الذكر قد يوجب قوة ظهوره في عدم
لزومه . وأما دعوى حذفه اعتمادا على ذكره سابقا فهي خالية عن الشاهد .
وثانيا : بأن خبر عبد الملك قد تضمن الغمز الظاهر في غمز ما بين المقعدة
والأنثيين ، الذي لم يعتبره أحد زائدا على الخرط ، كما في الجواهر .
وحمله على غمز ما بين الأنثيين لأنهما الأقرب - كما في الجواهر - مخالف
للظاهر ، لأنهما مذكوران ضمنا في تحديد الخرط ، فيبعد إرادتهما من الضمير . على
أنه لم يقل به أحد أيضا ، لأن أكثر ما ذكروه هو التسع .
وأضعف منه ما أشار إليه في الرياض واستظهره الفقيه الهمداني ، من حمله
على غمز الذكر ، لأنه واقع بين الأنثيين ، وعدم التصريح به لاستهجانه .
للاشكال فيه - مضافا إلى ما سبق - بأن الذكر فوق الأنثيين ، لا بينهما ، ولو
أريد لكان التصريح به أخصر وأفيد ، وليس البناء في النصوص على ملاحظة
الاستهجان بمثل ذلك .
فالانصاف : أن توجيه الغمز المذكور على مبنى المشهور مشكل .
اللهم إلا أن يقال : عدم ذكره لا يختص بالقائلين بالخرطات التسع ، فلا يكون
موهنا للقول المذكور ، بل إعراضهم عنه إما أن يوجب سقوط ما تضمنه عن
الحجية ، أو يكشف عن كون عطفه على الخرطات للتأكيد والتوضيح ، لا لكونه أمرا
آخر في قبالها .
وثالثا : بأن ظهور كل منها في جواز البناء على الطهارة مع فعل الكيفية