تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
عبد الملك - وعليه ينزل السل في خبر الجعفريات المتقدم في استحباب الاستبراء وعصر الذكر ثلاثا الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم - والذي قد ينزل عليه النتر في صحيح حفص وغيره مما تقدم في استحباب الاستبراء - ونتر الحشفة الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم . فلم يبق إلا الترتيب بين العصرات ، الذي قد يتعين الحمل عليه بمناسبة كون الغرض التنقية . ويشكل . . أولا : بأن صحيح محمد بن مسلم لم يتضمن التثليث في نتر الحشفة ، بل تركه فيه مع التعرض له في عصر الذكر قد يوجب قوة ظهوره في عدم لزومه . وأما دعوى حذفه اعتمادا على ذكره سابقا فهي خالية عن الشاهد . وثانيا : بأن خبر عبد الملك قد تضمن الغمز الظاهر في غمز ما بين المقعدة والأنثيين ، الذي لم يعتبره أحد زائدا على الخرط ، كما في الجواهر . وحمله على غمز ما بين الأنثيين لأنهما الأقرب - كما في الجواهر - مخالف للظاهر ، لأنهما مذكوران ضمنا في تحديد الخرط ، فيبعد إرادتهما من الضمير . على أنه لم يقل به أحد أيضا ، لأن أكثر ما ذكروه هو التسع . وأضعف منه ما أشار إليه في الرياض واستظهره الفقيه الهمداني ، من حمله على غمز الذكر ، لأنه واقع بين الأنثيين ، وعدم التصريح به لاستهجانه . للاشكال فيه - مضافا إلى ما سبق - بأن الذكر فوق الأنثيين ، لا بينهما ، ولو أريد لكان التصريح به أخصر وأفيد ، وليس البناء في النصوص على ملاحظة الاستهجان بمثل ذلك . فالانصاف : أن توجيه الغمز المذكور على مبنى المشهور مشكل . اللهم إلا أن يقال : عدم ذكره لا يختص بالقائلين بالخرطات التسع ، فلا يكون موهنا للقول المذكور ، بل إعراضهم عنه إما أن يوجب سقوط ما تضمنه عن الحجية ، أو يكشف عن كون عطفه على الخرطات للتأكيد والتوضيح ، لا لكونه أمرا آخر في قبالها . وثالثا : بأن ظهور كل منها في جواز البناء على الطهارة مع فعل الكيفية