تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وفائدته طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول ، ولا يجب الوضوء منه ( 1 ) .
شرح
محمول على التخيير ، أو الاختلاف في الفضل ، لأن العصر آكد من النتر في التنقية . وربما حمل النتر على العصر ، بأن يحمل على جذب الذكر من أصله لا إلى طرفه بنحو الخرط ، الذي هو المراد بالعصر ، كما قد يظهر من بعضهم . كما أن تعبير سيدنا المصنف قدس سره وغيره بالمسح فيه وفي الخرطات الأولى لا بد أن يحمل على المسح بشدة المساوق للخرط ، بقرينة نصوص المقام ومناسبة التنقية . وأما إبدال نتر الحشفة بعصرها - كما تقدم من الشهيدين - فهو خروج عن النص بلا وجه ، إلا أن يكون لمجرد الاستظهار ، لا للوجوب . بقي شئ ، وهو أن بعضهم قد تعرض لبعض الكيفيات الخاصة للخرطات ، مثل ما تقدم عن المقنعة من المسح بالإصبع الوسطى ووضع الابهام والمسبحة . ولا ملزم به بعد إطلاق الأدلة . نعم ، قد تضمن خبر الجعفريات - المتقدم في استحباب الاستبراء - سل الإصبع الوسطى من أصل العجان . ولا بأس بالعمل به برجاء المطلوبية ، وإن كان من القريب إلغاء خصوصيته . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) كما صرح به جمع ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ، . وفي كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، وفي الحدائق عن غير واحد من المتأخرين التصريح بعدم معرفة الخلاف فيه ، وهو مقتضى صحيحي محمد بن مسلم وحفص ، وخبر عبد الملك ، المتقدمة في كيفية الاستبراء ، التي تقدم في أول الفصل أنها شاهد جمع بين اطلاق ما دل على طهارة البلل ، وما دل على نجاسته وناقضيته . فراجع . وأما ما عن محمد بن عيسى : " كتب إليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : نعم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .