أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ثم منه إلى رأس
الحشفة ثلاثا ، ثم ينترها ثلاثا ( 1 ) .
شرح
أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجي " ( 1 ) وغيرهما .
وفيه : أن الاطلاق المذكور معارض باطلاق ما تضمن طهارة البلل الخارج
بعد البول وعدم ناقضيته ففي صحيح ابن أبي يعفور : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل بال ثم توضأ ، ثم قام إلى الصلاة ، ثم وجد بللا قال : [ لا شئ عليه و . فقيه ] لا
يتوضأ [ إنما ذلك في الحبائل . كافي ] " ( 2 ) . ونصوص الاستبراء تصلح لأن تكون
شاهد جمع بين الاطلاقين ، ففي مورد إجمالها كما تسقط عن الحجية يسقط
الإطلاقان بالمعارضة ، ويكون المرجع استصحاب الطهارة الحديثة والخبثية ، كما
ذكرنا .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن صحيح ابن أبي يعفور لما كان مطابقا
لعموم الاستصحاب كان ملحقا به ، ولم يصلح لمعارضة الاطلاقات الأول المقدمة
في نفسها على عموم الاستصحاب .
ففيه . . أولا : أن تقدم الاطلاقات الأول على عموم الاستصحاب لما كان
الوجه فيه أنها أخص منه أو حاكمة عليه فلا مجال لتقديمها على إطلاق صحيح
ابن أبي يعفور الذي هو مباين لها ، بل يتعين استحكام التعارض بينه وبينها ، بل قد
يترجح بموافقته لعموم الاستصحاب .
وثانيا : أن ظاهر الصحيح المذكور كون البناء على الطهارة لأجل أن البلل من
الحبائل ، لا للاستصحاب ، فمضمونه حاكم على مفاد عموم الاستصحاب ، وليس
مسانخا له ، كي يدعى إلحاقه به .
( 1 ) كما في الشرايع والقواعد وعن المنتهى والتحرير والتذكرة . وعن البيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 8
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .