تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ثم منه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، ثم ينترها ثلاثا ( 1 ) .
شرح
أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجي " ( 1 ) وغيرهما . وفيه : أن الاطلاق المذكور معارض باطلاق ما تضمن طهارة البلل الخارج بعد البول وعدم ناقضيته ففي صحيح ابن أبي يعفور : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ ، ثم قام إلى الصلاة ، ثم وجد بللا قال : [ لا شئ عليه و . فقيه ] لا يتوضأ [ إنما ذلك في الحبائل . كافي ] " ( 2 ) . ونصوص الاستبراء تصلح لأن تكون شاهد جمع بين الاطلاقين ، ففي مورد إجمالها كما تسقط عن الحجية يسقط الإطلاقان بالمعارضة ، ويكون المرجع استصحاب الطهارة الحديثة والخبثية ، كما ذكرنا . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن صحيح ابن أبي يعفور لما كان مطابقا لعموم الاستصحاب كان ملحقا به ، ولم يصلح لمعارضة الاطلاقات الأول المقدمة في نفسها على عموم الاستصحاب . ففيه . . أولا : أن تقدم الاطلاقات الأول على عموم الاستصحاب لما كان الوجه فيه أنها أخص منه أو حاكمة عليه فلا مجال لتقديمها على إطلاق صحيح ابن أبي يعفور الذي هو مباين لها ، بل يتعين استحكام التعارض بينه وبينها ، بل قد يترجح بموافقته لعموم الاستصحاب . وثانيا : أن ظاهر الصحيح المذكور كون البناء على الطهارة لأجل أن البلل من الحبائل ، لا للاستصحاب ، فمضمونه حاكم على مفاد عموم الاستصحاب ، وليس مسانخا له ، كي يدعى إلحاقه به . ( 1 ) كما في الشرايع والقواعد وعن المنتهى والتحرير والتذكرة . وعن البيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 8 ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .