الفصل الرابع
كيفية الاستبراء من البول ( 1 )
شرح
( 1 ) تقدم في مستحبات التخلي أن ظاهر بعض النصوص استحباب
الاستبراء في نفسه . كما يأتي أن فائدته طهارة البلل المشتبه .
فإن فرض عدم الاجمال فيه - ولو للجمع بين النصوص - فهو ، وإلا كان
مقتضى قاعدة التسامح استحباب جميع الكيفيات التي تضمنتها النصوص بنحو
تعدد المطلوب .
وأما بالإضافة إلى الفائدة المذكورة فمقتضى القاعدة في مورد الشك
والاجمال البناء على الطهارة الحديثة والخبثية ، لاستصحابهما بعد فرض إجمال
المخرج عنهما ، وهو نصوص الاستبراء ،
لكن احتمل في الجواهر ، بل جزم شيخنا الأستاذ قدس سره بأن اللازم البناء على
النجاسة والحدث ، للزوم الاقتصار على المتيقن في الخروج عن إطلاق ما تضمن
وجوب الوضوء والاستنجاء بخروج البلل بعد البول ، كصحيح محمد بن مسلم :
" قال أبو جعفر ( ع ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد انتقض
غسله ، وإن كان بال ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن
البول لم يدع شيئا " ( 1 ) وموثق سماعة : " سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن
يبول ، فيجد بللا بعد ما يغتسل . قال : يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .