تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا ، ولكن لا يجوز الوضوء به ( 1 ) .
شرح
وغيره ، وفي جامع المقاصد وغيره وعن الدلائل اعتبار كون غير الطبيعي معتادا ، وظاهر سيدنا المصنف قدس سره لزوم كون الموضع معدا لخروج النجاسة ولو مع عدم التكرار والاعتياد . والكل يبتني على عدم اختصاص الاستنجاء بغسل المخرج الطبيعي ، بل يعم غيره مطلقا أو بأحد الشرطين المذكورين . وهو غير ظاهر ، بل المتيقن منه غسل المخرج الطبيعي ، فيرجع في غيره إلى عموم حكم الماء الملاقي للنجاسة . ومنه يظهر عدم الاجتزاء بالاستجمار فيه ، كما لا يجتزأ بها مع تنجس الموضع بنجاسة أخرى غير الغائط ، كما تقدم ما يناسبه عند الكلام في اعتبار طهارة الأحجار . فراجع .( 1 ) كما هو ظاهر الذخيرة وقواه شيخنا الأعظم قدس سره وبعض من تأخر عنه . لخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء المستعمل . فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه . . . " ( 1 ) بناء على ما تقدم في الماء المستعمل من تقريب قوة سنده ، وعلى التعدي عن مورده إلى مطلق ما يغسل به النجاسة وإن كان طاهرا . ولما في المعتبر والمنتهى من دعوى الاجماع على عدم جواز رفع الحدث بما يزال به النجاسة . وفي مفتاح الكرامة : " وقد اعترف بهذا الاجماع جماعة ، كصاحب المدارك والمعالم والذخيرة وغيرهم . . " وقال سيدنا المصنف قدس سره : " الاجماع الذي يحكيه الفاضلان ويتلقاه الأعاظم بعدهما بالقبول ليس من الاجماع المنقول " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 13 .