فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا ، ولكن لا يجوز الوضوء به ( 1 ) .
شرح
وغيره ، وفي جامع المقاصد وغيره وعن الدلائل اعتبار كون غير الطبيعي معتادا ،
وظاهر سيدنا المصنف قدس سره لزوم كون الموضع معدا لخروج النجاسة ولو مع عدم
التكرار والاعتياد .
والكل يبتني على عدم اختصاص الاستنجاء بغسل المخرج الطبيعي ، بل
يعم غيره مطلقا أو بأحد الشرطين المذكورين .
وهو غير ظاهر ، بل المتيقن منه غسل المخرج الطبيعي ، فيرجع في غيره
إلى عموم حكم الماء الملاقي للنجاسة .
ومنه يظهر عدم الاجتزاء بالاستجمار فيه ، كما لا يجتزأ بها مع تنجس
الموضع بنجاسة أخرى غير الغائط ، كما تقدم ما يناسبه عند الكلام في اعتبار
طهارة الأحجار . فراجع .( 1 ) كما هو ظاهر الذخيرة وقواه شيخنا الأعظم قدس سره وبعض من تأخر عنه .
لخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء
المستعمل . فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا
يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه . . . " ( 1 ) بناء على ما تقدم في الماء المستعمل من
تقريب قوة سنده ، وعلى التعدي عن مورده إلى مطلق ما يغسل به النجاسة وإن كان
طاهرا .
ولما في المعتبر والمنتهى من دعوى الاجماع على عدم جواز رفع الحدث
بما يزال به النجاسة . وفي مفتاح الكرامة : " وقد اعترف بهذا الاجماع جماعة ،
كصاحب المدارك والمعالم والذخيرة وغيرهم . . " وقال سيدنا المصنف قدس سره :
" الاجماع الذي يحكيه الفاضلان ويتلقاه الأعاظم بعدهما بالقبول ليس من
الاجماع المنقول " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 13 .