ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحل المعتاد ( 1 ) ، ولم تصحبه
أجزاء النجاسة متميزة ( 2 ) ،
شرح
عند الغسل تدريجا ، لأن الاستنجاء لا ينفك غالبا عن هذا التغير .
وهو في محله . لكن استشكل قدس سره في الطهارة مع انفصال انفصال الجزء
المتغير بالنحو المذكور .
فإن أراد نجاسته مع تميزه عن غيره . فهو في محله . وإن أراد نجاسته
وتنجيسه لما يقع عليه ويختلط به من بقية ماء الاستنجاء فلا يخلو عن إشكال ، بل
منع ، لصعوبة حمل النصوص على ذلك جدا .
هذا ، وقد تقدم في المسألة الثالثة من مباحث المياه أن المعيار في التغير
الصفات الثلاث اللون والريح والطعم .
فلا وجه لما عن الذكرى من ذكر زيادة الوزن في المقام ، وما عن العلامة في
نهاية الإحكام من ذكره في مطلق الغسالة .
( 1 ) كما في المسالك والمدارك وكشف اللثام وغيرها . وقد ذكروا أن المراد
به التعدي الفاحش الذي لا يصدق معه الاستنجاء . ولعله خارج عن اطلاق عدم
قادحية التعدي فيما عن الشهيد والميسي وأبي العباس . وكيف كان فوجه اشتراط
ذلك ظاهر .
نعم ، اللازم فيه التفصيل بين ما يغسل به الموضع المعتاد وما يغسل به
موضع التعدي لو أمكن الفصل بينهما ، كما ذكره في الجواهر ، وتقدم نظيره في
الاستجمار .
هذا ، والمستفاد من صحيح الأحول بمقتضى فرض الخروج فيه عدم قدح
التعدي الذي يحصل من الخروج بسبب تقارب الأليتين وحركتهما حينه .
( 2 ) كما في جامع المقاصد والمسالك وكشف اللثام وعن الروض
والميسي وعن الأردبيلي أنه غير ظاهر . وتوقف فيه في المدارك ، لاطلاق النص .
لكن إطلاق النص ناظر إلى طهارته بلحاظ غسل النجاسة به المستلزم