تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحل المعتاد ( 1 ) ، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة ( 2 ) ،
شرح
عند الغسل تدريجا ، لأن الاستنجاء لا ينفك غالبا عن هذا التغير . وهو في محله . لكن استشكل قدس سره في الطهارة مع انفصال انفصال الجزء المتغير بالنحو المذكور . فإن أراد نجاسته مع تميزه عن غيره . فهو في محله . وإن أراد نجاسته وتنجيسه لما يقع عليه ويختلط به من بقية ماء الاستنجاء فلا يخلو عن إشكال ، بل منع ، لصعوبة حمل النصوص على ذلك جدا . هذا ، وقد تقدم في المسألة الثالثة من مباحث المياه أن المعيار في التغير الصفات الثلاث اللون والريح والطعم . فلا وجه لما عن الذكرى من ذكر زيادة الوزن في المقام ، وما عن العلامة في نهاية الإحكام من ذكره في مطلق الغسالة . ( 1 ) كما في المسالك والمدارك وكشف اللثام وغيرها . وقد ذكروا أن المراد به التعدي الفاحش الذي لا يصدق معه الاستنجاء . ولعله خارج عن اطلاق عدم قادحية التعدي فيما عن الشهيد والميسي وأبي العباس . وكيف كان فوجه اشتراط ذلك ظاهر . نعم ، اللازم فيه التفصيل بين ما يغسل به الموضع المعتاد وما يغسل به موضع التعدي لو أمكن الفصل بينهما ، كما ذكره في الجواهر ، وتقدم نظيره في الاستجمار . هذا ، والمستفاد من صحيح الأحول بمقتضى فرض الخروج فيه عدم قدح التعدي الذي يحصل من الخروج بسبب تقارب الأليتين وحركتهما حينه . ( 2 ) كما في جامع المقاصد والمسالك وكشف اللثام وعن الروض والميسي وعن الأردبيلي أنه غير ظاهر . وتوقف فيه في المدارك ، لاطلاق النص . لكن إطلاق النص ناظر إلى طهارته بلحاظ غسل النجاسة به المستلزم