تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
المصنف والعلامة أنه لا يجوز رفع الحدث بما يزال به النجاسة . ويدخل فيه ذلك [ يعني : ماء الاستنجاء ] على اشكال " . على أن من القريب ابتناء مذهب بعض المانعين من رفع الخبث بما يزال به النجاسة على نجاسته ، وبعضهم على دخوله في خبر عبد الله بن سنان ، ولا يحرز خصوصيته في المانعية عندهم مع قطع النظر عن ذلك . ثم إن الأمر لا يختص بالوضوء ، بل لو تم المنع ، فإن كان دليله الاجماع تعين التعدي لكل ما يرفع الحدث من الوضوء والغسل ، وأشكل شموله لما لا يرفعه من الوضوءات والأغسال المستحبة . وإن كان دليله خبر ابن سنان كان الوجه في التعدي للغسل ارتكاز أولوية الطهارة الكبرى في ذلك من الطهارة الصغرى . كما يتعين التعميم لما لا يكون رافعا للحدث من الوضوء والغسل المندوبين ، عملا باطلاق الوضوء في الخبر بعد فرض التعدي منه للغسل ، كما تقدم نظيره في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . بقي في المقام فروع لا بأس بالتعرض لها . .الأول : لما كان منشأ القول بنجاسة ماء الاستنجاء هو عموم الانفعال بملاقاة النجاسة تعين قصوره عن الماء المعتصم ، من دون فرق بين تمامية الشروط المتقدمة وعدمه ، عدا التغير . وهو ظاهر . كما أن منشأ امتناع رفع الحدث به على تقدير طهارته إن كان هو الاجماع فمن المعلوم قصوره عن ذلك أيضا . وإن كان هو خبر ابن سنان تعين الخروج عنه بما دل على جواز الغسل بالماء الكثير الذي يغتسل به الجنب ويستنجى به ( 1 ) ، على ما تقدم في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . بل المقام أظهر منه . نعم ، قد يستدل على كراهة استعمال الماء الكثير الذي يستنجى به بصحيح ابن بزيع : " كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الانسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 168 | السيد محمد سعيد الحكيم