تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولم تصبه نجاسة من الخارج ( 1 )
شرح
لملاقاته لها ، فإن ذلك هو المقوم لصدق ماء الاستنجاء ، ولا نظر فيه إلى ملاقاته للنجاسة بعد ذلك ، لبقائها فيه وعدم استهلاكها . ومن ثم لا يعد إهمال بعض الأصحاب التنبيه على ذلك خلافا في المسألة . اللهم إلا أن يريد استفادته من الاطلاق تبعا ، لكثرة مصاحبة ماء الاستنجاء لذلك مع الغفلة عنه ، فعدم التنبيه عليه ظاهر في عدم قدحه . وما ذكره بعض مشايخنا من غلبة قلة النائط في المحل ، فلا يتميز منه شئ في ماء الاستنجاء . غير ظاهر ، إذ كثيرا ما يكون غسل النجاسة بقلعها ، المستلزم لتميزها ، لا بتذويبها بالماء المستلزم لاستهلاكها فيه . فالبناء على عدم قدح ذلك قريب جدا . وأظهر من ذلك ما لو كان في الماء ما يخرج مع النجاسة ويتنجس بها مما لا يقبل الذوبان ، كقشور بعض المطعومات التي لا تنهضم " كما نبه له السيد الطباطبائي في العروة الوثقى وتبعه جملة من شراحها ومحشيها ، وإن قرب في الجواهر قادحيته أيضا ، بل جزم بها شيخنا الأعظم قدس سره . ( 1 ) كما صرح به جمع من الأصحاب ، كالمحقق والعلامة ، وعن الشيخ وغيرهم . بل في كشف اللثام كأنه لا خلاف فيه . ويقتضيه ما تقدم من اختصاص النصوص بنفي النجاسة من حيثية الاستنجاء ، ولا تنهض بنفي تنجسه بنجاسة خارجية . كما لا طريق لاستفادته تبعا ، لعدم كثرة الابتلاء بذلك بنحو يغفل عنه . لكن قد يدل على العفو تبعا موثق الأحول أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت له : استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب . فقال : لا بأس به " ( 1 ) . لقرب حمله على إرادة غسل المني مع الاستنجاء ، بقرينة ذكر الجنابة ، لبعد احتمال دخل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المضاف والمستعمل حديث : 4 .