تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ويقتضيه خبر معاوية المتقدم ، وموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم في اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه " ( 1 ) المتمم بعدم القول بالفصل بين الجنب وغيره . وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله ، أو الشئ من القرآن ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا " ( 2 ) وغيرها . لكن ذكر غير واحد لزوم حملها على ما إذا استنجى باليد التي فيها الخاتم ، ليناسب ما في خبر الحسين المتقدم وغيره من سيرة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على الدخول للمخرج مع كون الخاتم في اليمين . إلا أن الحمل المذكور بعيد جدا ، خصوصا في موثق عمار المتضمن للأمرين . فلعل الأولى الحمل على خفة الكراهة التي لا تنافي صدور ذلك منهم كثيرا لبعض الطوارئ الثانوية ، التي قد يكثر الابتلاء بها . ويناسبه ما يأتي في الدرهم الأبيض ، بناء على أن منشأ الكراهة كتابة الاسم الشريف عليه . ومن هنا يتجه بين اسم الله تعالى واسم غيره وإن كان معصوما ، لحديث معاوية المتقدم . نعم ، يتجه التعميم لما كتب عليه القرآن الشريف لخبر علي بن جعفر بضميمة قاعدة التسامح في السنن .السادس : استصحاب الدرهم الأبيض ، كما في الجواهر وعن غيرها . ويقتضيه موثق غياث أو صحيحه عن جعفر عن أبيه عليه السلام : " أنه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض ، إلا أن يكون مصرورا " ( 3 ) . وعن بعضهم تخصيصه بما يكون عليه اسم الله تعالى . وكأنه لأن عدم مناسبة البياض للكراهة ارتكازا تكشف عن كون ذكره عرضا بلحاظ كتابة الاسم الشريف عليه ، بناء على معروفية اختصاصه بذلك في عصر الصدور . وهو وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 17 .