شرح
في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام وكان نقش خاتم رسول الله
" محمد رسول الله " . قال : صدقوا . قلت : فينبغي لنا أن نفعل ؟ قال : إن أولئك كانوا
يتختمون في اليد اليمنى ، وإنكم أنتم تتختمون في اليسرى " ( 1 ) وغيره مما هو كثير ،
بل لا يبعد استفاضتها بنحو يجبر ضعفها لو تم في الكل .
نعم ، لا ينبغي الاشكال في حملها على الكراهة بعد ظهور التسالم
الأصحاب عليه .
وأما ما في خبر أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كان نقش خاتم
أبي : " العزة لله جميعا " ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم
أمير المؤمنين عليه السلام : " الملك لله " ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها " ( 2 ) .
فلا مجال للتعويل عليه بعد ضعف أبي البختري جدا ، ومعارضة الخبر
للنصوص المتقدمة ونصوص استحباب التختم باليمين . ولعل الأقرب حمله على
التقية لو فرض صدقه ، لأن أبا البختري عامي .
بقي في المقام أمور . .
أولها : ألحق في المقنعة باسم الله تعالى خاص أسماء الأنبياء
والأئمة عليهم السلام معللا بتعظيمهم عليهم السلام .
وحمله الشيخ على الاسم المقصود به النبي والإمام ، في مقابل المشترك
الذي يقصد به غيرهما . وهو ظاهر إطلاق جمع إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام .
وزاد في جامع المقاصد اسم فاطمة عليها السلام ، وهو ظاهر ما في الوسيلة من إطلاق
الاسم المعظم . ولا وجه له إلا التعظيم ، الذي هو مستحب لا مكروه الترك .
نعم ، لو بلغ مرتبة الهتك حرم . ولا مجال لدعواه في المقام . ولعله لذا فرق
في المقنع بين ما كان عليه اسم الله تعالى وما كان عليه اسم محمد صلى الله عليه وآله ، وحكم
بعدم البأس بعدم تحويل الثاني . وربما يكون مستنده في ذلك معتبر معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت له : الرجل يريد الخلا وعليه خاتم فيه اسم الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 8 .