تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام وكان نقش خاتم رسول الله " محمد رسول الله " . قال : صدقوا . قلت : فينبغي لنا أن نفعل ؟ قال : إن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، وإنكم أنتم تتختمون في اليسرى " ( 1 ) وغيره مما هو كثير ، بل لا يبعد استفاضتها بنحو يجبر ضعفها لو تم في الكل . نعم ، لا ينبغي الاشكال في حملها على الكراهة بعد ظهور التسالم الأصحاب عليه . وأما ما في خبر أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كان نقش خاتم أبي : " العزة لله جميعا " ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : " الملك لله " ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها " ( 2 ) . فلا مجال للتعويل عليه بعد ضعف أبي البختري جدا ، ومعارضة الخبر للنصوص المتقدمة ونصوص استحباب التختم باليمين . ولعل الأقرب حمله على التقية لو فرض صدقه ، لأن أبا البختري عامي . بقي في المقام أمور . . أولها : ألحق في المقنعة باسم الله تعالى خاص أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام معللا بتعظيمهم عليهم السلام . وحمله الشيخ على الاسم المقصود به النبي والإمام ، في مقابل المشترك الذي يقصد به غيرهما . وهو ظاهر إطلاق جمع إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام . وزاد في جامع المقاصد اسم فاطمة عليها السلام ، وهو ظاهر ما في الوسيلة من إطلاق الاسم المعظم . ولا وجه له إلا التعظيم ، الذي هو مستحب لا مكروه الترك . نعم ، لو بلغ مرتبة الهتك حرم . ولا مجال لدعواه في المقام . ولعله لذا فرق في المقنع بين ما كان عليه اسم الله تعالى وما كان عليه اسم محمد صلى الله عليه وآله ، وحكم بعدم البأس بعدم تحويل الثاني . وربما يكون مستنده في ذلك معتبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت له : الرجل يريد الخلا وعليه خاتم فيه اسم الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 8 .