تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 10 ) : ماء الاستنجاء طاهر على الأقوى ( 1 )
شرح
قريبا ، إلا أنه لا طريق لنا فعلا لإثباته . ولو تم اتجه التعدي لكل ما يكتب عليه اسم الله تعالى . بل قد يتجه التعدي لمثل كتابة القرآن المجيد ، حيث لا يبعد كونه هو المنشأ في الكراهة ، لتعارف كتابته سابقا على الدراهم والدنانير . فتأمل . هذا ، وقد اكتفى في العروة الوثقى في ارتفاع الكراهة بكونه مستورا . وهو مخالف لظاهر الموثق ، لأن الضر أخص من الستر ، بل يبعد حمل الخبر على خصوص صورة ظهوره مع غلبة ستره ولو بقبض اليد عليه .السابع : طول المكث في بيت الخلاء ، لغير واحد من النصوص المتضمنة أنه يورث الباسور ، منها موثق محمد بن مسلم : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال لقمان لابنه : طول الجلوس على الخلا يورث الباسور . قال : فكتب هذا على باب الحش " ( 1 ) . وربما بقيت بعض المندوبات والمكروهات تظهر بتصفح كتب الأخبار .( 1 ) الظاهر عدم الخلاف بينهم في عدم تنجيس ماء الاستنجاء لما يصيبه من الثوب وغيره ، بل في الجواهر : " لا ينجس ما يلاقيه إجماعا ، تحصيلا ومنقولا ، نصا وظاهرا على لسان جملة من علمائنا " وإنما الكلام في أن ذلك لطهارته ، أو هو عفو خاص مع نجاسته . وقد صرح بالأول في الشرايع والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والمدارك ، وهو ظاهر المعتبر ، وقد نسبه للشيخين ، وحكاه في مفتاح الكرامة عن موضعين من الخلاف وجملة من المتأخرين . بل في جامع المقاصد وعن كشف الالتباس دعوى اتفاق الأصحاب عليه . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لاقتصار قدماء الأصحاب من أهل الحديث على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 156 | السيد محمد سعيد الحكيم