( مسألة 10 ) : ماء الاستنجاء طاهر على الأقوى ( 1 )
شرح
قريبا ، إلا أنه لا طريق لنا فعلا لإثباته .
ولو تم اتجه التعدي لكل ما يكتب عليه اسم الله تعالى . بل قد يتجه التعدي
لمثل كتابة القرآن المجيد ، حيث لا يبعد كونه هو المنشأ في الكراهة ، لتعارف كتابته
سابقا على الدراهم والدنانير . فتأمل .
هذا ، وقد اكتفى في العروة الوثقى في ارتفاع الكراهة بكونه مستورا . وهو
مخالف لظاهر الموثق ، لأن الضر أخص من الستر ، بل يبعد حمل الخبر على
خصوص صورة ظهوره مع غلبة ستره ولو بقبض اليد عليه .السابع : طول المكث في بيت الخلاء ، لغير واحد من النصوص المتضمنة
أنه يورث الباسور ، منها موثق محمد بن مسلم : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال
لقمان لابنه : طول الجلوس على الخلا يورث الباسور . قال : فكتب هذا على باب
الحش " ( 1 ) .
وربما بقيت بعض المندوبات والمكروهات تظهر بتصفح كتب الأخبار .( 1 ) الظاهر عدم الخلاف بينهم في عدم تنجيس ماء الاستنجاء لما يصيبه
من الثوب وغيره ، بل في الجواهر : " لا ينجس ما يلاقيه إجماعا ، تحصيلا ومنقولا ،
نصا وظاهرا على لسان جملة من علمائنا " وإنما الكلام في أن ذلك لطهارته ، أو هو
عفو خاص مع نجاسته .
وقد صرح بالأول في الشرايع والقواعد وجامع المقاصد والمسالك
والمدارك ، وهو ظاهر المعتبر ، وقد نسبه للشيخين ، وحكاه في مفتاح الكرامة عن
موضعين من الخلاف وجملة من المتأخرين . بل في جامع المقاصد وعن كشف
الالتباس دعوى اتفاق الأصحاب عليه .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لاقتصار قدماء الأصحاب من أهل الحديث على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .