تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
تعالى . فقال : ما أحب ذلك . قال : فيكون اسم محمد صلى الله عليه وآله قال : لا بأس " ( 1 ) . وحمله على ما إذا قصد به شخص آخر مخالف للظاهر جدا . نعم ، هو ظاهر في الفرق بينهما في كراهة اللبس حين الدخول للخلا ، لا حين الاستنجاء الذي هو محل الكلام . إلا أن يحمل عليه ، على ما يأتي الكلام فيه . ثانيها : قال في الجواهر : " صرح جمع من الأصحاب بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثا في النجاسة ، وإلا فيحرم - بل قد يصل إلى حد الكفر مع قصد الإهانة والاستحقار - وإن تأمل في الحرمة بعض المتأخرين . لكنه في غير محله بالنسبة إلى لفظ الجلالة " . والعمدة فيه المرتكزات المتشرعية في لزوم تجنيبه الهتك الحاصل من التنجيس في مثل المقام . بل لا يبعد العموم لأسماء المعصومين إذا كتبت وحملت للتبرك . وأما مطلق التنجيس فالأمر فيه لا يخلو عن إشكال .ثالثها : ألحق في الفقيه والنهاية بالخاتم الذي كتب عليه اسم الله الخاتم الذي فصه من حجر زمزم ، وعن الدلائل أنه المشهور . وعمم في الوسيلة لكل حجر له حرمة . وكأن الوجه فيه مضمر علي بن الحسين بن عبد ربه : " قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من أحجار [ حجارة . خ ل ] زمزم ؟ قال : لا بأس به ، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه " ( 2 ) . لكن روي في بعض نسخ الكافي والتهذيب بابدال زمزم بزمرد . إلا أن ترجح الأولى بمناسبة الحكم للموضوع ارتكازا ، وبفتوى الصدوق - الذي هو من أركان الحديث - والشيخ - الذي روى المضمرة نفسها - على طبقها .رابعها : المحكي عن بعضهم كراهة استصحاب الخاتم الذي عليه اسم الله تعالى في الخلاء مطلقا ولو في اليد التي لا يستنجى بها ، وهو ظاهر الهداية معبرا بعدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .