شرح
الثاني : السواك ، كما ذكره غير واحد . لما في مرسل الصدوق عن
الكاظم عليه السلام : " أكل الأشنان يذيب البدن ، والتدلك بالخزف يبلي الجسد ، والسواك
في الخلا يورث البخر " ( 1 ) .الثالث : الاستنجاء باليمين - كما ذكره غير واحد ، وفي الجواهر : " بلا خلاف
أجده فيه سوى ما في المقنعة والمهذب وعن النهاية من أنه لا يجوز " - ففي موثق
السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : " قال : البول
قائما من غير علة من الجفا ، والاستنجاء باليمين من الجفا " ( 2 ) ، وفي مرسل يونس
عنه عليه السلام : " قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستنجي الرجل بيمينه " ( 3 ) .
ويلزم حمله على الكراهة ، لا لضعف سنده ، لما تقدم في تحديد الكر من
حجية مراسيل يونس " بل لظهور مفروغية الأصحاب عن الجواز ، بنحو لا يبعد
لأجله حمل عدم الجواز في الهداية والنهاية وعن المقنعة وعن المهذب على
الكراهة . مضافا إلى ما تقدم في نظائره .
وفي مرسلتي الكليني والصدوق ( 4 ) ارتفاع الكراهة إذا كانت باليسار علة .
وينبغي أن يلحق بالاستنجاء الاستبراء ، لما يأتي من كراهة مس الذكر
باليمين . ولما ورد في روايات العامة عن النبي صلى الله عليه وآله من أن يده اليمنى كانت لطعامه
وطهوره ويده اليسرى للاستنجاء .
الرابع : أن يمس ذكره بيمينه . لمرسل الصدوق : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا بال
الرجل فلا يمس ذكره بيمينه " ( 5 ) .
ولا يبعد إلغاء خصوصية البول ، وأن ذكره لأنه مظنة المس ، فيكره المس ولو
في غير حال الخلوة .الخامس : أن يكون في يده التي يستنجي بها خاتم عليه اسم الله تعالى ، كما
صرح به جماعة كثيرة . لجملة من النصوص ، كخبر الحسين عن أبي الحسين
الثاني عليه السلام : " قلت له : إنا روينا في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستنجي وخاتمه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 1 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 1 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 1 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 1 ، 2 ، 5 ، 6 .