تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إلى غير ذلك مما ذكره العلماء ( رضوان الله عليهم ) ( 1 ) .
شرح
مثله في ذلك تسميت العاطس . إلا أن يستشكل في عموم الذكر لمثل الدعاء . المخاطب به الغير ، مثل قول : يرحمك الله ، بل مطلق الدعاء غير المخاطب به الله تعالى ، مثل : رحم الله زيدا . فتأمل . الخامس : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند سماع ذكره ، كما في المقنعة . والعمدة فيه دخولها في الذكر ، فيجري فيها ما تقدم في سابقها .( 1 ) وهي أمور لا بأس بالإشارة إليها وإلى دليلها باختصار . . الأول : البول قائما ، كما ذكره غير واحد ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : من تخلى على قبر أو بال قائما ، أو بال في ماء قائما أو مشى في حذاء واحد ، أو شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، أو بات على غمر ، فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان ، وهو على بعض هذه الحالات " ( 1 ) . مما تقدم من كراهة البول في الماء يظهر تأكد الكراهة في البول قائما في الماء ، الذي ذكر في الصحيح أيضا . وما في الهداية من عدم جواز البول قائما من غير علة محمول على الكراهة ، لما سبق في نظائره ، ولا سيما مع تعليله فيها بأنه من الجفا . وعن نهاية الإحكام زوال الكراهة في الحمام . وكأنه يريد حال الاطلاء الذي حكاه في مفتاح الكرامة عن بعض الناس . لصحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم قال : لا بأس به " ( 2 ) . بل ظاهر الوسائل كراهة الجلوس حينه ، لما عن الصدوق : " روي أن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق " ( 3 ) . بل قد يستفاد من موثق السكوني الآتي ارتفاع الكراهة بمطلق العلة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 151 | السيد محمد سعيد الحكيم