إلى غير ذلك مما ذكره العلماء ( رضوان الله عليهم ) ( 1 ) .
شرح
مثله في ذلك تسميت العاطس . إلا أن يستشكل في عموم الذكر لمثل
الدعاء . المخاطب به الغير ، مثل قول : يرحمك الله ، بل مطلق الدعاء غير المخاطب
به الله تعالى ، مثل : رحم الله زيدا . فتأمل .
الخامس : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند سماع ذكره ، كما في المقنعة . والعمدة
فيه دخولها في الذكر ، فيجري فيها ما تقدم في سابقها .( 1 ) وهي أمور لا بأس بالإشارة إليها وإلى دليلها باختصار . .
الأول : البول قائما ، كما ذكره غير واحد ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام : " قال : من تخلى على قبر أو بال قائما ، أو بال في ماء قائما أو مشى
في حذاء واحد ، أو شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، أو بات على غمر ، فأصابه
شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان ،
وهو على بعض هذه الحالات " ( 1 ) .
مما تقدم من كراهة البول في الماء يظهر تأكد الكراهة في البول قائما في
الماء ، الذي ذكر في الصحيح أيضا .
وما في الهداية من عدم جواز البول قائما من غير علة محمول على الكراهة ،
لما سبق في نظائره ، ولا سيما مع تعليله فيها بأنه من الجفا .
وعن نهاية الإحكام زوال الكراهة في الحمام . وكأنه يريد حال الاطلاء الذي
حكاه في مفتاح الكرامة عن بعض الناس . لصحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي
عبد الله عليه السلام : " سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم قال : لا بأس به " ( 2 ) .
بل ظاهر الوسائل كراهة الجلوس حينه ، لما عن الصدوق : " روي أن من
جلس وهو متنور خيف عليه الفتق " ( 3 ) .
بل قد يستفاد من موثق السكوني الآتي ارتفاع الكراهة بمطلق العلة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 .