شرح
من صغريات حسن الذكر على كل حال .
ويشكل - مع قرب حمل ذلك على الحكمة ، لعدم التنبيه في . نصوص
الحكاية على الاختصاص - بأن بعض النصوص خال عن ذلك ظاهر في
الاطلاق ، كخبر سليمان المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) :
" قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل
شئ " ( 1 ) .
نعم ، وردت في كتبنا ( 2 ) وكتب العامة ( 3 ) بعض الأخبار الضعيفة المشتملة
على ابدال الحيعلات بالحولقة ، كما وردت نصوص أخرى في متابعة المؤذن بوجه
آخر ، فلا بأس بالعمل بأي منها ، وإن كانت حكاية الحيعلات أولى من إبدالها
بالحولقة ، لأقوائية نصوصها .
الثالث : أن تدعوه إلى الكلام الضرورة ، كما في النهاية والوسيلة . واستدل
عليه في الجواهر برفع الحرج .
وهو كما ترى . إذ لو كان المراد بالضرورة العرفية المساوقة للحرج فعموم
رفع الحرج لا ينهض برفع الأحكام غير الالزامية ، لعدم لزوم الحرج منها .
وإن أريد بها الضرورة العقلية كان الأولى الاستدلال باستحالة طلب ما لا
يطاق .
وأما ما في القواعد من الاكتفاء بالحاجة المضر فوتها فهو إنما يتم لو أريد منه
الضرر الذي يحرم الوقوع فيه أو يكره كراهة مساوية لكراهة الكلام أو أهم منها .
وأشكل من ذلك ما في المراسم من اطلاق استثناء الحاجة ، بل قد تأباه
نصوص كراهة الكلام .
الرابع : التحميد بعد العطاس ، كما في الجواهر ، بل هو مستحب ، لموثق
مسعدة المتقدم ، وإطلاقات الذكر المتقدمة الكاشفة عن عدم كراهته من جهة
الكلام ، فلا مانع من الرجوع إلى اطلاقات استحبابه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( 2 ) راجع مستدرك الوسائل باب : 34 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) حكي عن صحيح مسلم 4 : 85 ، وسنن النسائي 2 : 25 .