تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
من صغريات حسن الذكر على كل حال . ويشكل - مع قرب حمل ذلك على الحكمة ، لعدم التنبيه في . نصوص الحكاية على الاختصاص - بأن بعض النصوص خال عن ذلك ظاهر في الاطلاق ، كخبر سليمان المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل شئ " ( 1 ) . نعم ، وردت في كتبنا ( 2 ) وكتب العامة ( 3 ) بعض الأخبار الضعيفة المشتملة على ابدال الحيعلات بالحولقة ، كما وردت نصوص أخرى في متابعة المؤذن بوجه آخر ، فلا بأس بالعمل بأي منها ، وإن كانت حكاية الحيعلات أولى من إبدالها بالحولقة ، لأقوائية نصوصها . الثالث : أن تدعوه إلى الكلام الضرورة ، كما في النهاية والوسيلة . واستدل عليه في الجواهر برفع الحرج . وهو كما ترى . إذ لو كان المراد بالضرورة العرفية المساوقة للحرج فعموم رفع الحرج لا ينهض برفع الأحكام غير الالزامية ، لعدم لزوم الحرج منها . وإن أريد بها الضرورة العقلية كان الأولى الاستدلال باستحالة طلب ما لا يطاق . وأما ما في القواعد من الاكتفاء بالحاجة المضر فوتها فهو إنما يتم لو أريد منه الضرر الذي يحرم الوقوع فيه أو يكره كراهة مساوية لكراهة الكلام أو أهم منها . وأشكل من ذلك ما في المراسم من اطلاق استثناء الحاجة ، بل قد تأباه نصوص كراهة الكلام . الرابع : التحميد بعد العطاس ، كما في الجواهر ، بل هو مستحب ، لموثق مسعدة المتقدم ، وإطلاقات الذكر المتقدمة الكاشفة عن عدم كراهته من جهة الكلام ، فلا مانع من الرجوع إلى اطلاقات استحبابه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 . ( 2 ) راجع مستدرك الوسائل باب : 34 من أبواب الأذان والإقامة . ( 3 ) حكي عن صحيح مسلم 4 : 85 ، وسنن النسائي 2 : 25 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 150 | السيد محمد سعيد الحكيم