تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
ثم إنه قد استثني من الكلام أيضا أمور . . الأول : قراءة آية الكرسي . فقد استثناها من عموم كراهة الكلام في الشرايع والقواعد ، وفي الجواهر : " صرح به كثير من المتأخرين " . واستدل عليه فيها وغيرها بصحيح عمر بن يزيد المتقدم . لكنه إنما يقتضي استثناءه من كراهة قراءة القرآن التي هي مقتضى الجمع بين الصحيح المذكور وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ قال : يقرؤون ما شاؤوا " ( 1 ) كما جرى عليه في النهاية والوسيلة . ولا ينافي كراهته من حيثية كونه كلاما . اللهم إلا أن يقال : صحيح صفوان مختص بالكلام مع الغير ، ولا يشمل القرآن ، وإطلاق الكلام في غيره منصرف عنه . فتأمل . هذا ، وفي الوسيلة استثنى قراءة آية الكرسي فيما بينه وبين نفسه ، وقال : " لئلا يفوته شرف فضلها " . ولا وجه له إلا دعوى استفادته من موثق مسعدة والمرسل المتقدم بالالحاق أو الغاء الخصوصية ، وكلاهما غير ظاهر . الثاني : حكاية الأذان ، كما صرح به غير واحد ، وفي الجواهر أنه المشهور ، بل في النهاية أنه مستحب . لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلا فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول المؤذن " ( 2 ) ، ونحوه خبر أبي بصير ( 3 ) ، وفي خبر سليمان بن مقبل : " قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : لأي علة يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : لأن ذلك يزيد في الرزق " ( 4 ) . وقريب منه غيره . وفي النهاية والوسيلة وعن المهذب أنه يحكيه في نفسه . والكلام فيه كما في سابقه . هذا ، وعن الروض تخصيصه بالفصول المتضمنة للذكر ، دون الحيعلات ، إلا أن تبدل بالحولقة ، وكأن وجهه ظهور نصوص حكاية الأذان في المقام وغيره بأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 .