تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
المخرج وقراءة القرآن . قال : لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ويحمد الله وآية : ( الحمد لله رب العالمين ) " ( 1 ) . ورواه الشيخ بطريق آخر هكذا : " ويحمد الله وآية " . فلا بد من حمل التحديد فيه على التحديد بالإضافة إلى القرآن ، لا بالإضافة إلى الذكر ، وإن وقع في السؤال أيضا ، فعدم التعرض له لعدم الحد له ، لا لعدم الترخيص فيه . هذا وفي النهاية والوسيلة وعن المبسوط وغيره أنه يذكر الله فيما بينه وبين نفسه ، وفي إشارة السبق الذكر سرا . وكأنه لموثق سعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام : " قال : كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه " ( 2 ) والمرسل عنه عليه السلام : " أنه [ كان يعمله ] إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله . . . " ( 3 ) بعد إلغاء خصوصية موردهما . بل ثبوت ذلك في مطلق الذكر الذي لا خصوصية له مقتضى الأولوية العرفية . والذي ينبغي أن يقال : إن أريد بذلك الكلام النفسي من دون نطق الذي لا يصدق عليه القول إلا مجازا فهو وإن كان محتملا من الخبرين بدوا ، إلا أنه لا مجال له بلحاظ النصوص الكثيرة الواردة في الأدعية والأذكار الخاصة بالخلاء ( 4 ) التي تقدم التعرض لبعضها والنصوص الآتية في حكاية الأذان ، لأن حملها على المجاز مع خلوها - على كثرتها - عن القرينة عليه بعيد جدا . بل يتعين حمل الخبرين على الاسرار المقابل للاجهار ، كما لعله ظاهر إشارة السبق . نعم ، لا ظهور للخبرين في كراهة الجهر ، كما لا مجال للجمع بينهما وبين إطلاق أدلة استحباب الذكر بالتقييد ، بل يتعين حملها على استحباب الاخفات بنحو تعدد المطلوب ، على ما هو المتبع في الجمع بين المطلق والمقيد في الأحكام غير الالزامية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 9 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة .